يتجه الاتحاد الأوروبي لإخضاع قطاع كرة القدم لقواعد مكافحة غسل الأموال اعتبارًا من يوليو 2029، في إطار جهود تعزيز الشفافية وضبط التدفقات المالية في القطاع، مشيرة إلى أهمية ضمان نزاهة السوق، وفقا لبرونا سيجو، رئيسة هيئة مكافحة غسل الأموال في الاتحاد الأوروبي.
سيجو أوضحت خلال مقابلتها مع Calcio e Finanza، أن الحزمة التشريعية التي أُقرت في 2024 تمثل تحولًا من نظام رقابي قائم على اختلافات وطنية إلى إطار أوروبي موحد، يعتمد على لوائح مباشرة التطبيق وهيئة مركزية تتولى وضع المعايير وضمان توحيدها بين الدول الأعضاء.
إدراج الأندية والوكلاء
وبموجب القواعد الجديدة، ستُدرج أندية كرة القدم المحترفة ووكلاء اللاعبين ضمن قائمة الجهات الملزمة بتطبيق ضوابط مكافحة غسل الأموال، بما يشمل إجراءات العناية الواجبة، والتحقق من هوية العملاء والمستفيدين الفعليين، ومتابعة المعاملات المالية، مع فترة انتقالية حتى 2029.
سيجو، بينت أن الهيئة لن تمارس رقابة مباشرة على الأندية، بل ستعمل على توجيه ومتابعة الجهات الرقابية الوطنية لضمان تطبيق القواعد بشكل موحد، إلى جانب تطوير منهجيات رقابية تعتمد على تقييم المخاطر لكل قطاع.
مخاطر غسل الأموال
وأرجعت إدراج كرة القدم ضمن هذا الإطار إلى حجم التدفقات المالية الكبيرة، وانتشار العمليات العابرة للحدود، إضافة إلى محدودية الشفافية في بعض هياكل الملكية، ما يزيد من احتمالات استغلال القطاع في أنشطة غير مشروعة.
يأتي ذلك في ظل نمو سوق كرة القدم عالميًا، حيث تُقدّر قيمته بنحو 56 مليار دولار في 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 70 مليار دولار بحلول 2030، فيما تستحوذ أوروبا على الحصة الأكبر من هذه الإيرادات.
رفع الشفافية المالية
ومن المتوقع أن تسهم القواعد الجديدة في رفع مستوى الشفافية المالية داخل القطاع، وتقليص الفجوات التنظيمية بين الدول الأوروبية، بما يعزز بيئة تنافسية أكثر عدالة بين الأندية.
ومع اقتراب موعد التطبيق، يتوقع أن يبدأ القطاع في تكييف هياكله التشغيلية والمالية بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة، في خطوة تستهدف تعزيز الحوكمة والحد من المخاطر المرتبطة بالتدفقات المالية في كرة القدم الأوروبية.




