تراجعت الحجوزات الفندقية المرتبطة باستضافة الولايات المتحدة الأمريكية لنهائيات كأس العالم 2026 بنسبة 80% في معظم المدن المستضيفة، وفق تقرير حديث صادر عن الجمعية الأمريكية للفنادق وأماكن الإقامة، وسط مخاوف متزايدة بشأن ضعف الإقبال الجماهيري الدولي على البطولة المرتقبة.
ونقلت منصة "Palco23" الإسبانية المتخصصة في التحليل الاقتصادي للأعمال الرياضية، أن التقرير الصادر خلال مايو الجاري حدد خمسة عوامل رئيسية وراء هذا التراجع، أبرزها التعقيدات الجيوسياسية وصعوبة حصول المشجعين الدوليين على تأشيرات الدخول، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية من قبل وكالتي أمن النقل والهجرة الأمريكيتين (TSA) و(ICE).
وأشار التقرير إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطيران ساهم في تقليص قدرة الجماهير على السفر العابر للقارات، الأمر الذي جاء مخالفاً للتوقعات المتفائلة التي سبق أن روّج لها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشأن حجم الحضور الجماهيري المتوقع.
كما أثارت الرسوم الإضافية المفروضة على المشجعين موجة استياء واسعة، إذ استشهد التقرير بفرض رسوم تصل إلى 150 دولاراً مقابل الوصول إلى محيط ملعب "ميتلايف"، بعيداً عن قيمة تذاكر المباريات، وفي ظل غياب وسائل نقل مجانية بديلة.
اقرأ أيضا: 10 دول تتصدر مبيعات تذاكر كأس العالم
ووفقاً للمنصة الإسبانية، واجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو انتقادات متزايدة بعد إخفاق رهانه على أن كأس العالم 2026 ستوازي "104 مباريات سوبر بول" من حيث الزخم الجماهيري والعوائد الاقتصادية.
وأضاف التقرير أن "فيفا" اضطرت لاحقاً إلى إعادة طرح كتل كبيرة من الغرف الفندقية التي كانت قد حجزتها بشكل حصري، بعد ضعف الطلب المتوقع، ما تسبب في إرباك واسع داخل قطاع الضيافة الأمريكي.
وبحسب البيانات، سجلت مدينتا ميامي وأتلانتا أدنى نسب إشغال، إذ لم تتجاوز الحجوزات 50% من المستهدف، فيما كانت مدينة كانساس سيتي الاستثناء الوحيد بتجاوزها حاجز 80% من التوقعات.
وفي السياق ذاته، حذرت شركة "CoStar" الأمريكية المتخصصة في المعلومات والتحليلات العقارية من أن الوقت بات شبه منتهٍ أمام المشجعين الدوليين الراغبين في استخراج تأشيرات دخول، مؤكدة أن نجاح البطولة أصبح يعتمد بدرجة كبيرة على الجماهير المقيمة داخل الولايات المتحدة أو الجاليات التي لا تواجه تعقيدات في إجراءات السفر والدخول.

