شدد الإسباني رامون بلانيس المدير الرياضي في نادي الاتحاد السابق، أن المنتخب السعودي الموجود في نهائيات كأس العالم 2026 أكثر خطورة بكثير من المنتخب الذي هزم الأرجنتين في مونديال قطر 2022، وقال: "كان الفريق يعتمد على الحماس والمفاجأة، أما اليوم، فالمنتخب يمتلك جرأة وكفاءة تنافسية أعلى بكثير".
وقال لوسائل إعلام إسبانية بلانيس الذي عمل في نادي الاتحاد من 10 يناير 2024، وحتى الأول من يونيو الماضي قبل أن يحول مستشار في النادي "النمو الذي شهده الدوري السعودي ومشاركة اللاعبين المحليين يومياً في التدريبات والمباريات إلى جانب نجوم عالميين من الصف الأول، منح اللاعب السعودي قفزة هائلة في المستويين البدني والذهني، لم يعودوا يشعرون بالرهبة، بل أصبحوا يمتلكون عقلية تنافسية أوروبية".
وعن مواجهة المنتخب الإسباني ضد السعودية في دور المجموعات اليوم "ستكون مباراة معقدة وصعبة للغاية على منتخب إسبانيا، السعودية لن تأتي إلى كأس العالم لمجرد المشاركة أو تقديم أداء مشرف، بل جاؤوا وفي عقولهم هدف واضح وهو التأهل إلى الدور القادم والمنافسة بقوة، لديهم كل المقومات والجرأة لفعل ذلك".
وأضاف "المشروع الكروي في السعودية حقيقي ومستدام وليس مجرد طفرة مؤقتة، هناك عمل جبار يُبذل في البنية التحتية وتطوير المواهب، وخير دليل على ذلك هو اللاعب سعود عبد الحميد، الذي أعتبره نموذجاً مثالياً للاعب السعودي الحديث القادر على الاحتراف والنجاح في أكبر أندية أوروبا".
وحول تحليله التكتيكي لطريقة لعب السعودية ضد إسبانيا، قال رامون بلانيس: "المنتخب السعودي مع مدربه الجديد اليوناني دونيس، أصبح يمتلك هوية شرسة وعدوانية في الضغط، أتوقع أن يحاولوا تكرار سيناريو مباراة الرأس الأخضر أمام إسبانيا؛ سيغلقون المساحات بالخلف تماماً ويعتمدون على تنظيم دفاعي معقد ومغلق (مباراة مخنوقة وتكتيكية)، والمنتخب السعودي يمتلك الآن ثقة هائلة خاصة بعد النتيجة الإيجابية والأداء القوي الذي قدموه في افتتاح مشوارهم ضد الأوروغواي".
وحول رأيه في احتراف اللاعبين السعوديين ومستقبل الدوري "كما قلت كرة القدم في السعودية تنمو بشكل مستدام بفضل الاستثمارات والخبرات الأجنبية، وبخصوص الشائعات حول انتقال رافينيا أو فينيسيوس جونيور؛ لا يمكنني تأكيد أسماء معينة، لكن ما أنا واثق منه تماماً هو أن اللاعبين العالميين من الصف الأول في أوروبا سيستمرون في القدوم إلى الدوري السعودي في الفترات القادمة".
وعلق رامون بلانيس عن سبب تغيير مدرب المنتخب السعودي المفاجئ، وقال: "كثير من المتابعين في أوروبا تفاجأوا عندما قامت السعودية بتغيير مدربها الفرنسي هيرفي رينارد قبل شهر ونصف فقط من انطلاق كأس العالم، ولكن من يعيش داخل المنظومة الرياضية هناك يفهم السبب؛ العقلية السعودية الحالية لا تقبل بمجرد الوجود الشرفي، المسؤولون شعروا أن الفريق بحاجة إلى جرعة إضافية من التنافسية والجرعة التكتيكية التي تناسب الخصوم في المجموعات، لذا اتخذوا هذا القرار الشجاع لضمان اللعب بأسلوب يناسب الطموح العالي".
كما تطرق رامون بلانيس للأجواء داخل معسكر المنتخب السعودي بعد مباراة أوروغواي، وقال: "من خلال ما يصلني من أصداء تواصل من داخل محيط المنتخب، فإن اللاعبين لديهم ثقة هائلة ومفرطة في أنفسهم بالوقت الحالي، هذه الثقة اكتسبوها بشكل أساسي بعد الأداء القوي والنتيجة الإيجابية التي حققوها في المباراة الافتتاحية الصعبة ضد الأوروغواي، هم يشعرون الآن أنهم ند حقيقي لأي منتخب في المجموعة، بما في ذلك إسبانيا".
وختم رامون بلانيس برسالة للمشككين في قوة الدوري السعودي، قائلاً: "هناك اعتقاد خاطئ وشائع في أوروبا بأن الدوري السعودي ليس تنافسياً بما يكفي، وهذا غير صحيح إطلاقاً، إنه دوري قوي، بدني، ومتطلب جداً فنيّاً، النجوم الأجانب لا يأتون إلى هناك من أجل النزهة، بل يقاتلون في المباريات، وهذا الاحتكاك اليومي العنيف جعل اللاعب السعودي المحلي جاهزاً تماماً للصدام المباشر مع لاعبي المنتخبات الأوروبية الكبرى دون أي فارق بدني".



