هيمنت قضايا المال والإقصاء والتمييز على أجندة مؤتمر FIFA المنعقد في فانكوفر، في وقت تتكثف فيه التحركات داخل أروقة كرة القدم العالمية قبل استحقاقات انتخابية ومالية مفصلية، وفقا لموقع Inside World Football.
قبل أكثر من شهر بقليل على انطلاق نهائيات كأس العالم، أعلن رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو حزمة دعم مالي جديدة للمنتخبات المتأهلة، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المشاركة، إلى جانب تعزيز موقعه السياسي قبيل انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل.
مونديال قياسي من حيث الإيرادات
ومن المنتظر أن تنطلق رسمياً دورة الانتخابات الخميس، بينما واصل إنفانتينو هذا الأسبوع ترسيخ قاعدته داخل الاتحادات الأعضاء عبر زيادة مخصصات التمويل، ضمن استراتيجية أوسع للحفاظ على التوازنات داخل المنظمة.
تشمل الحوافز المعلنة رفع مخصصات التحضير، وزيادة الجوائز المالية، والعمل على إعفاءات ضريبية اتحادية لا تزال قيد التفاوض. وتأتي هذه الإجراءات في ظل توقعات بأن تسجل نسخة 2026 من كأس العالم أعلى عائدات في تاريخ الأحداث الرياضية.
كما يعتزم «فيفا» إعادة توزيع جزء من إيرادات البطولة على 211 اتحاداً وطنياً، في إطار توسيع برامج التطوير، التي تجاوز إنفاقها 5 مليارات دولار خلال فترة رئاسة إنفانتينو، عبر برنامج “FIFA Forward”.
تعقيدات سياسية تعرقل المشاركة
في المقابل، ألقت التوترات الجيوسياسية بظلالها على المؤتمر، مع مواجهة عدة وفود صعوبات في دخول كندا، إحدى الدول المستضيفة للبطولة المقبلة.
فقد تعذر حضور الوفد الإيراني بعد رفض دخوله، في ضوء القيود الكندية المفروضة على شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري. وفي حين لم يصدر تعليق رسمي من «فيفا»، أكدت السلطات الكندية تمسكها بسياسات الهجرة والأمن.
أما الوفد الفلسطيني، فقد واجه عراقيل مماثلة قبل أن يُسمح له بالدخول، حيث من المتوقع أن يقود جبريل الرجوب طرح ملف الأندية الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب مطالب بتعليق عضوية إسرائيل في المنافسات الدولية.
انتقادات وجدل حول "جائزة السلام"
على صعيد موازٍ، صعّد الاتحاد النرويجي لكرة القدم من انتقاداته، إذ دعت رئيسته ليز كلافينس، إلى إلغاء “جائزة فيفا للسلام”، التي مُنحت إلى الرئيس الأمريكي Donald Trump خلال قرعة كأس العالم في واشنطن.
الانتقادات قوبلت برد حاد من البيت الأبيض، ما يعكس اتساع رقعة التداخل بين السياسة والرياضة في إدارة اللعبة عالمياً.




