الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أمريكية-صينية للإخطار بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية بين أكبر قوتين في المجال، بالتزامن مع مساعي واشنطن وبكين لتجنب تصعيد التوتر التجاري قبيل قمة الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ هذا الأسبوع.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، عقب محادثات مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ في نيويورك أمس، إن المقترح سيُطرح على ترامب وشي خلال قمتهما المرتقبة، مشيرا إلى أن الجانبين ناقشا إنشاء حوار جديد يركز على مخاوف الأمن القومي، ونظام للإخطار بشأن الأهداف والتهديدات المشتركة، بما يشمل حوادث الذكاء الاصطناعي التي ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي.

وقال بيسنت: "نعتقد أنه، كما هو الحال مع أي نشاط عابر للحدود، فإن الانتقال من الغموض إلى مزيد من الشفافية بين القوتين الأولى والثانية في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي أمر بالغ الأهمية".

الذكاء الاصطناعي في صلب الحوار

وكان ترامب وشي قد ناقشا للمرة الأولى مشاورات محتملة بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي في مايو خلال اجتماعات في بكين، لكن تلك المشاورات لم تتحول إلى إطار رسمي.

ولم تكشف الصين موقفا مفصلا من المقترح الأمريكي، فيما أشارت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" إلى أن الجانبين ناقشا الذكاء الاصطناعي، ووصفت المحادثات بأنها "تبادلات صريحة ومعمقة وبناءة بشأن قضايا اقتصادية وتجارية رئيسية".

Wed, 16 2026

وقال جورج تشن، الشريك ورئيس قسم الممارسات الرقمية في شركة آسيا جروب للاستشارات في هونج كونج، إن "من الواضح أن اجتماعا أو اجتماعين لا يمكنهما حل كل القضايا، لكن حقيقة اتفاق الجانبين على مواصلة الحوار مهمة".

وأضاف أن المحادثات المقبلة قد تتناول ملفات أكثر حساسية، منها تسليح الذكاء الاصطناعي، ومبادئ السلامة، وحماية البنية التحتية الحيوية، ومنع الهجمات الإلكترونية.

وأشار تشن إلى أن آفاق التعاون لا تزال محدودة بسبب انخفاض مستوى الثقة بين البلدين، واعتقاد بكين بأن واشنطن تسعى إلى احتواء تطور الصين في مجال الذكاء الاصطناعي.

الرقائق خارج المحادثات

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إن ضوابط التصدير الأمريكية على رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات لم تكن على جدول أعمال المحادثات المتعلقة بآلية الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن المحادثات تمهد الطريق لقمة "ناجحة" بين ترامب وشي يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن.

وقال جرير: "هاتان أقوى دولتين على وجه الأرض، سواء في التجارة أو الذكاء الاصطناعي، ومن الضروري أن تتمكنا من العمل معا. هذا لا يعني عدم وجود تحديات في العلاقة. كثير منها واضح".

Wed, 16 2026

تخفيضات محتملة للرسوم

وبحث الجانبان أيضا تفعيل آلية جرى الاتفاق عليها في مايو، يتولى بموجبها كل طرف تحديد تخفيضات محتملة للرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية، ضمن ما يسمى "مجلس التجارة".

وقال جرير إن واشنطن تريد "مجموعة فرعية صغيرة نسبيا من السلع الأمريكية والصينية التي يمكن تداولها بصورة متوازنة، وتكون غير حساسة"، على أن تعامل باعتبارها "فئة قائمة بذاتها".

وتشمل السلع الصينية المرشحة للتخفيضات المحتملة، بحسب جرير، السلع الاستهلاكية والمنتجات منخفضة التكنولوجيا، بينما قد تشمل الصادرات الأمريكية الطاقة والسلع الزراعية والأجهزة الطبية.

ولم يقدم جرير أو بيسنت مستجدات بشأن تدفق المعادن الحرجة إلى الشركات الأمريكية، الذي يقول مسؤولون أمريكيون إنه لا يزال غير كاف رغم تعهدات بكين السابقة بتخفيف القيود بموجب الهدنة التجارية الأمريكية-الصينية العام الماضي.

Tue, 08 2026

17 مليار دولار مشتريات زراعية

ولا تزال ملفات أخرى عالقة منذ اجتماع ترامب وشي في بكين في مايو، بينها تعهدات صينية بزيادة مشتريات السلع الزراعية الأمريكية بقيمة 17 مليار دولار سنويا، وشراء أكثر من 200 طائرة من شركة بوينج.

وقال النائب الأمريكي رو خانا، أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة المختارة بمجلس النواب المعنية بالمنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والحزب الشيوعي الصيني، إن على ترامب وشي التوصل إلى اتفاق بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف خانا لشبكة "سي. بي. إس": "المطلب الأول من ترامب وشي جين بينغ هو التوصل إلى اتفاق دولي، وينبغي أن يكون من بين مبدئين أساسيين حظر أي ذكاء اصطناعي يحسن نفسه ذاتيا، أو ذكاء اصطناعي يحسن نفسه ذاتيا بصورة تكرارية... أما الثاني فهو وضع ضمانات حتى لا يساء استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل أشخاص في أسلحة بيولوجية أو نووية".

Thu, 27 2026

وفد شركات صينية إلى واشنطن

وقالت وزارة التجارة الصينية، السبت، إن خه سيقود وفدا من الشركات الصينية إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المشاورات الاقتصادية والتجارية التي تسبق القمة، في خطوة تماثل وفد الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين الذي اصطحبه ترامب إلى بكين في مايو.

ويأتي ذلك في وقت أبدى فيه ترامب انفتاحا على بناء شركات صناعة السيارات الصينية مصانع في الولايات المتحدة، بينما حثت جماعات تمثل صناعة السيارات الأمريكية، الجمعة، الإدارة الأمريكية على الإبقاء على حظر فعلي لمبيعات المركبات الصينية في الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساع تدريجية لتثبيت العلاقة التجارية بين واشنطن وبكين، وتجنب تصعيد جديد قد يمتد أثره إلى التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية