الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

نمو اقتصاد اليابان يصمد رغم تراجع استثمارات الشركات

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الاثنين 8 يونيو 2026 8:28 |3 دقائق قراءة
نمو اقتصاد اليابان يصمد رغم تراجع استثمارات الشركات


نما اقتصاد اليابان بوتيرة لا تزال قوية في بداية العام، رغم الاضطرابات في إيران التي دفعت الشركات إلى خفض الاستثمار.

فقد توسع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بوتيرة سنوية بلغت 1.8% في الربع الأول، انخفاضاً من قراءة أولية عند 2.1%، وفق ما أفاد به مكتب مجلس الوزراء يوم الاثنين. وتم خفض تقديرات استثمارات الشركات إلى سالب 0.7% على أساس فصلي، مقارنة بنمو قدره 0.3% في القراءة السابقة.

وكان الاقتصاديون يتوقعون خفض تقديرات الناتج المحلي الإجمالي، بعدما أظهر تقرير صدر الأسبوع الماضي أن أكبر الشركات اليابانية قلصت الإنفاق الرأسمالي في الفترة من يناير إلى مارس. وبدأ الصراع في إيران يتصاعد قرب نهاية تلك الفترة، مع قفزة أسعار النفط في أوائل مارس.

الذكاء الاصطناعي يقدم دفعة للصادرات اليابانية

مع ذلك، لا تزال النسبة المعدلة تشير إلى اقتصاد يتمتع بقدر كبير من المتانة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي والتجارة، في ظل تقديم الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي دفعة رئيسية للصادرات. وأظهر تقرير الاثنين أن أرقام الطلب الخاص والصادرات لم تتغير، مع ارتفاع الاستهلاك 0.3% عن الربع السابق. كما أضاف صافي الصادرات إلى النمو.

بوجه عام، من شأن التقرير أن يبقي بنك اليابان على مسار رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، إذ أعرب صناع السياسة عن رغبتهم في مواصلة تطبيع السياسة النقدية ما دام النمو متماسكاً. ولا يزال من غير الواضح كيف كان أداء استثمارات الشركات في مرحلة أعمق من حرب إيران، وهو ما يمكن أن يواصل الضغط على النمو.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين لدى "ميتسوبيشي يو إف جيه للأبحاث والاستشارات" (Mitsubishi UFJ Research and Consulting): "لم يظهر أثر الوضع في الشرق الأوسط في الربع الأول، لكنه من المرجح أن يصبح واضحاً في الفترة المقبلة". وأضاف: "بالنظر إلى التصريحات الأخيرة من بنك اليابان، يبدو أنه يركز بدرجة أكبر على كبح التضخم، لذلك أتوقع أن يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر".

رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" حول نمو اقتصاد اليابان

يقول تارو كيمورا إن "الخفض الأقل من المتوقع في تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لليابان في الربع الأول أبقى الاقتصاد ينمو بوتيرة أعلى من إمكاناته. وهذا يعني أنه لن يثني بنك اليابان عن مساره لتنفيذ زيادة متوقعة على نطاق واسع في أسعار الفائدة خلال اجتماعه يومي 15 و16 يونيو".

تم تعديل استثمارات القطاع الخاص في المساكن بالرفع إلى نمو قدره 0.9%، كما جرى رفع تقديرات الاستثمار العام بدرجة طفيفة.

ويُعد تقرير الناتج المحلي الإجمالي آخر مؤشر اقتصادي رئيسي قبل اجتماع بنك اليابان الذي ينتهي في 16 يونيو. ومن المقرر أن يبحث المسؤولون رفع أسعار الفائدة في ذلك الاجتماع، كما يتوقعون احتمال تنفيذ زيادة إضافية في وقت لاحق من هذا العام، وفق ما أفادت به "بلومبرغ" يوم الخميس. كذلك أشار المحافظ كازو أويدا إلى فرصة جيدة لرفع الفائدة هذا الشهر، إذ عكست تصريحاته في كلمة ألقاها الأسبوع الماضي قلقاً أكبر حيال التضخم مقارنة بالنشاط الاقتصادي.

كما أظهر تقرير آخر يوم الاثنين أن فائض الحساب الجاري في اليابان تقلص في أبريل.

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الجمعة أن الأجور الحقيقية للعاملين في اليابان زادت للشهر الرابع على التوالي في أبريل، لكن إنفاق الأسر تراجع للشهر الخامس، إذ خفض المستهلكون الذين يواجهون التضخم إنفاقهم الاختياري. ودفعت المخاوف بشأن الطلب المحلي رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى إعداد خطة ميزانية تكميلية لتمويل دعم يستهدف تخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على الأسر.

في الوقت نفسه، يواصل ضعف الين تضخيم تكاليف الواردات في اليابان الفقيرة من حيث الموارد، والتي تعتمد بدرجة كبيرة على الشرق الأوسط في الطاقة. واستخدمت اليابان كمية قياسية من أصول الاحتياطيات الأجنبية خلال الشهر الماضي لدعم الين، بعدما تراجع متجاوزاً مستوى 160 يناً للدولار. وارتفع الين إلى نحو 155 يناً، لكنه تخلى عن هذه المكاسب منذ ذلك الحين. وجرى تداوله عند نحو 160.33 ين للدولار في طوكيو صباح الاثنين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية