سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية مستويات تاريخية غير مسبوقةاليوم الخميس بدعم من أرباح الشركات، خاصة في قطاع التكنولوجيا، في المقابل استمرت الضغوطات على أسواق الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الناجمة عن الحرب في إيران.
مؤشرات قياسية بدعم أرباح التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
أغلق مؤشر S&P 500 فوق مستوى 7,200 نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مرتفعًا 1.02%، فيما أنهى مؤشر ناسداك التداولات عند 24,892 نقطة مسجلًا أعلى مستوى تاريخي له بارتفاع 0.89%، وقفز مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 790 نقطة، بما يعادل 1.62%، ليصل إلى 49,652 نقطة.
وجاء الأداء القوي مدعومًا بمكاسب شهرية لافتة خلال أبريل، بلغت 10% لمؤشر S&P 500 و15% لمؤشر ناسداك، في أفضل أداء منذ 2020، بدعم رئيسي من طفرة أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب إنفاق ضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي يُقدّر بنحو 725 مليار دولار خلال 2026.
نتائج أبل تعزز الزخم وتؤكد قوة القطاع التقني
أعلنت شركة أبل نتائج الربع الثاني من العام المالي 2026 بإيرادات بلغت 111.2 مليار دولار، بنمو نسبته 17%، فيما سجلت أرباحًا للسهم عند 2.01 دولار بزيادة 22%، متجاوزة تقديرات المحللين التي توقعت 109.5 مليار دولار و1.96 دولار للسهم.
وجاءت النتائج مدفوعة بارتفاع مبيعات آيفون بأكثر من 20%، إلى جانب انتعاش قوي في السوق الصينية بعد فترة من التراجع، في حين يُعد التقرير الأخير تحت قيادة الرئيس التنفيذي تيم كوك، قبل أن يتولى جون تيرنوس قيادة الشركة في سبتمبر المقبل، في أول تغيير إداري منذ 2011.
الأسواق تتجاوز صدمة النفط بدعم الاقتصاد والأرباح
ساعدت الأرباح القوية للشركات والبيانات الاقتصادية الإيجابية وول ستريت في تعويض تأثير صدمات إمدادات النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال ينمو بوتيرة جيدة، ما عزز ثقة المستثمرين ودفعهم لتجاوز المخاطر قصيرة الأجل. كما قادت أسهم الشركات الصناعية، خاصة شركة كاتربيلر، مكاسب مؤشر داو جونز، بينما حدّت بعض أسهم التكنولوجيا من صعود ناسداك بسبب المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وسجلت أسهم ألفابت ارتفاعًا ملحوظًا بعد إعلان نتائج قوية لقطاع الحوسبة السحابية، في حين تراجعت أسهم ميتا ومايكروسوفت تحت ضغط المخاوف من تضخم الإنفاق الرأسمالي، وسط ترقب نتائج بقية شركات التكنولوجيا الكبرى.
النفط من قمم تاريخية إلى تراجعات حادة
في المقابل، شهدت أسواق النفط تقلبات واسعة خلال التعاملات اليوم، حيث ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات، متجاوزة 126 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقًا وسط مخاوف من تداعيات تصعيد الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد العالمي.
وأغلق خام برنت عند 114.01 دولار منخفضًا بنحو 3.41%، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 105.07 دولار بانخفاض 1.69%، رغم تسجيله مستويات مرتفعة خلال الجلسة.
وتعكس التحركات حالة عدم اليقين في السوق، في ظل المخاوف من انقطاع الإمدادات لفترة ممتدة، خاصة مع اعتماد نحو 20% من إمدادات النفط العالمية على المرور عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الأزمة.

