الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 19 مايو 2026 | 2 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

قمة شي وترمب.. رهان على صفقات كبرى وتخفيف التوترات

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الخميس 14 مايو 2026 15:51 |3 دقائق قراءة
قمة شي وترمب.. رهان على صفقات كبرى وتخفيف التوترات

بحث الرئيسان الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترمب سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين أكبر اقتصادين في العالم، خلال قمة ثنائية في بكين شهدت مؤشرات على تقدم في المفاوضات الاقتصادية، وسط مساعٍ أمريكية لإبرام صفقات تجارية جديدة وتخفيف التوترات التي أثرت على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.

وأشاد شي، في مستهل القمة التي تستمر يومين، بالتقدم المحرز في المحادثات التجارية بين البلدين، فيما أكد مسؤولون أمريكيون توقعاتهم بإحراز تقدم في ملفات التجارة والاستثمار، إلى جانب الإعلان عن طلبيات صينية كبيرة لطائرات “بوينج” ومنتجات أمريكية أخرى.

اقرأ أيضا: اليوان الخارجي يسجل أكبر سلسلة مكاسب منذ عقد مع بدء قمة ترمب وشي

لكن القمة، التي تعد الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ عام 2017، لم تخلُ من التوترات السياسية، إذ حذر شي نظيره الأمريكي من أن سوء التعامل مع قضية تايوان قد يدفع العلاقات بين بكين وواشنطن إلى “الصدام أو حتى الصراع”.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن تحذير شي جاء خلال اجتماع مغلق استمر لأكثر من ساعتين، في مستهل قمة تمتد ليومين وتعد الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ عام 2017، وسط تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية بين البلدين.

أهمية إعادة فتح مضيق هرمز

ورغم الأجواء الودية التي أحاطت بالمباحثات، اعتُبرت تصريحات شي بشأن تايوان من أشد التحذيرات العلنية التي توجهها بكين لواشنطن خلال لقاء رسمي رفيع المستوى، فيما خلا البيان الأمريكي الصادر عقب الاجتماع من أي إشارة مباشرة إلى الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي وتعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.

وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب من أن سوء التعامل مع قضية تايوان قد يدفع العلاقات بين بكين وواشنطن إلى “الصدام أو حتى الصراع”، وذلك خلال قمة ثنائية في العاصمة الصينية بكين، شهدت تقدمًا في المحادثات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

في المقابل، ركز البيان الأمريكي على التوافق بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى اهتمام الصين بشراء النفط الأمريكي لتقليل اعتمادها على إمدادات الشرق الأوسط.

وتأتي القمة في وقت يسعى فيه ترمب إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية تعزز موقفه داخليًا، في ظل تراجع شعبيته بسبب الحرب المستمرة مع إيران، بينما تراهن واشنطن على توسيع صادراتها إلى الصين، خصوصًا طائرات “بوينج” والمنتجات الزراعية والطاقة.

قد يهمك :تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة خلال نوفمبر

جهود الحفاظ على الهدنة التجارية المبرمة بين البلدين

وخلال مراسم الاستقبال الرسمية في قاعة الشعب الكبرى، والتي تضمنت استعراضًا لحرس الشرف واستقبالًا شعبيًا، وصف ترمب القمة بأنها قد تكون “الأكبر على الإطلاق”.

وأفادت الخارجية الصينية بأن شي أبلغ ترمب أن المحادثات التمهيدية التي أجرتها الفرق الاقتصادية والتجارية في كوريا الجنوبية توصلت إلى “نتيجة إيجابية ومتوازنة بشكل عام”، في إطار جهود الحفاظ على الهدنة التجارية المبرمة بين البلدين منذ أكتوبر الماضي.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي قاد جولة المفاوضات الأخيرة، إنه يتوقع إحراز تقدم بشأن وضع آليات تدعم التجارة والاستثمار الثنائي، إضافة إلى الإعلان عن طلبيات صينية كبيرة لطائرات “بوينج”.

وفي ملف تايوان، شدد شي على أن القضية تمثل “الخط الأحمر الأهم” في العلاقات بين البلدين، محذرًا من أن أي سوء تقدير قد يدفع العلاقات الأمريكية الصينية إلى “وضع بالغ الخطورة”.

صفقة أمريكية محتملة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار 

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه صفقة أسلحة أمريكية محتملة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار بانتظار موافقة ترامب، فيما تواصل بكين معارضتها الشديدة لأي دعم عسكري أمريكي للجزيرة.

من جانبها، قالت تايوان إنه “لا يوجد ما يدعو للمفاجأة” في القمة، معتبرة أن الضغوط والتحركات العسكرية الصينية تبقى “التهديد الحقيقي للسلام والاستقرار في المنطقة”.

وفي السياق ذاته، وصف جو مازور، محلل الأوضاع الجيوسياسية في شركة “تريفيوم تشاينا”، تصريحات شي بأنها رسالة تحذير مباشرة لواشنطن، قائلاً إن الرئيس الصيني “يحذر الجانب الأمريكي بوضوح تام من العبث”.

وعلى هامش القمة، أقام شي مأدبة عشاء رسمية فاخرة حضرها كبار المسؤولين ورجال الأعمال من البلدين، أكد خلالها أن العلاقات الصينية الأمريكية “الأهم في العالم”، داعيًا إلى الحفاظ عليها وعدم الإضرار بها.

وتضمنت المأدبة عشاءً من عشرة أطباق شملت حساء الكركند والبط الصيني المشوي وحلوى التيراميسو، فيما من المقرر أن يجتمع الزعيمان مجددًا على مأدبة غداء وشاي اليوم التالي قبل مغادرة ترمب.

اقرأ أيضا: أقدام الصين المليارية لم تعد تركض مع "نايكي" 

موقع تفاوضي أكثر استقرارًا رغم تباطؤ الاقتصاد الصيني

ويرافق ترمب خلال زيارته عدد من كبار الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين، من بينهم إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جينسن هوانج، في وقت تسعى فيه الشركات الأمريكية إلى حل الملفات العالقة مع الصين، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتأتي القمة بينما يواجه ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة بعد القيود القضائية على سياساته الجمركية وتداعيات الحرب مع إيران، في حين تبدو بكين في موقع تفاوضي أكثر استقرارًا رغم تباطؤ الاقتصاد الصيني.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية