بدأ
صندوق الاستثمارات العامة السعودي اليوم الأربعاء أول طرح لصكوك دولية خلال 2026 عبر إصدار مقوم بالدولار، في خطوة تعكس توجهه لتنويع مصادر التمويل ودعم خططه الاستثمارية طويلة الأجل، بالتوازي مع الزخم القوي الذي تشهده إصدارات الدين في المملكة منذ مطلع العام.
حدد الصندوق سعرا استرشاديا لإصدار صكوك لأجل 10 أعوام سنوات في نطاق 120 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، مع توقعات بإتمام عملية الطرح اليوم الأربعاء، بحسب ما أوردته "رويترز".
يُعد صندوق الاستثمارات العامة الذراع الرئيسة لقيادة "رؤية 2030"، والتي يشمل تطوير عشرات المشاريع العملاقة الهادفة إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. ومنذ تأسيسه، أنشأ الصندوق نحو 100 شركة تعمل في قطاعات تمتد من السياحة إلى الذكاء الاصطناعي.
الصندوق قام بتعيين سيتي بنك وجي بي مورجان وستاندرد تشارترد كمنسقين عالميين للطرح، فيما سيتولى بنك أبوظبي التجاري، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك الصين، وبنك دبي الإسلامي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، وجي آي بي كابيتال، وبنك إتش إس بي سي، وأي.سي.بي.سي، وبنك المشرق، ومصرف الشارقة الإسلامي، الإدارة الرئيسية المشتركة وإدارة الدفاتر للطرح.
فورة إصدارات سيادية في السعودية
يأتي تحرك الصندوق في وقت باعت فيه السعودية سندات دولية بـ 20 مليار دولار منذ بداية العام، في مستوى قياسي لشهر يناير، مدفوعة بانضمام شركات وبنوك كبرى إلى موجة جمع التمويل الخارجي، وفق "بلومبرغ".
استراتيجي الدخل الثابت لدى "بلومبرغ إنتليجنس"، باسل الوقيان قال إن "الظروف المواتية للأسواق من حيث المعدلات وفروق العائد، إلى جانب الطلب القوي المستمر وارتفاع اهتمام المستثمرين الآسيويين"، من بين أسباب زيادة اقتراض السعودية.
كانت الحكومة السعودية قد جمعت 11.5 مليار دولار أوائل يناير عبر إصدار سندات دولارية استقطبت طلبات تجاوزت 28 مليار دولار، قبل أن تلحق بها كل من "
السعودية للكهرباء" و"الاتصالات السعودية" بإصدارات صكوك بقيمة 2.4 مليار دولار وملياري دولار على التوالي.
كما جمعت بنوك سعودية كبرى، من بينها "البنك الأهلي" و"بنك الرياض" و"مصرف الراجحي"، ما لا يقل عن مليار دولار لكل منها من الأسواق الدولية.
"بي آي إف" الأول عالميا في الإنفاق خلال 2025
أصول الصندوق تجاوزت 1.15 تريليون دولار، مع تركز الاستثمارات المحلية في الصناديق الخاصة بقطاعات مثل العقارات والأسهم، بينما تزايد إصدار الصكوك عالميا بدعم من دول مثل السعودية، حيث وضعته في المرتبة الخامسة لأكبر الصناديق السيادية في العالم.
يمثل ذلك ارتفاعا بنسبة 81% مقارنة بما أنفقه في 2024 حينما ركز على السوق المحلية في إطار تطلعات المملكة لتطوير صناعات جديدة وتعزيز التنويع الاقتصادي.
وراء هذه القفزة، تبرز صفقة
الاستحواذ على عملاق الألعاب "إلكترونيك آرتس" مقابل 28.8 مليار دولار، ما منحه حصة الأغلبية الساحقة، في صفقة هزت صناعة الترفيه التكنولوجي، مثلت إعلان واضح بدخول السعودية صناعة الترفيه الرقمي من الباب الواسع.