تراجعت بيتكوين في تعاملات الخميس بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أن الضربات ضد إيران ستكون أشد خلال الأسابيع المقبلة.
شهدت العملات المشفرة تراجعاً واسع النطاق. انخفضت بيتكوين بما يصل إلى 2.9% لتتراجع إلى ما دون 66500 دولار حتى الساعة 7:45 صباحاً في لندن. تكبدت العملات الأصغر خسائر أكبر؛ إذ هبطت إيثر بما يصل إلى 4.9%، فيما تراجعت سولانا بما يصل إلى 5.1%.
عزف المستثمرون عن الأصول عالية المخاطر عقب خطاب لترمب أضعف الآمال بقرب انتهاء الصراع العسكري مع إيران. وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.7%، ليمحو مكاسب سابقة. في المقابل، قفز مزيج برنت بأكثر من 5% ليتجاوز 106 دولارات للبرميل.
بيتكوين تتعقب الأسهم
قالت كارولين مورون، الشريكة المؤسسة في "أوربيت ماركتس" (Orbit Markets): "تواصل أسواق الأسهم والسلع التأرجح بشدة وفقاً لأحدث تعليقات ترمب بشأن التطورات الجيوسياسية. تتحرك بتكوين إلى حد كبير في نفس اتجاه الأسهم، رغم أنها أظهرت خلال الأسابيع القليلة الماضية حساسية أقل تجاه الأخبار الإيجابية والسلبية على حد سواء".
أثرت تعليقات ترمب سلباً على ثقة المستثمرين الأكثر تفاؤلاً التي سادت بعد تصريحات أدلى بها في وقت سابق من الأسبوع الحالي، قال فيها إنه سينظر في إنهاء الحرب مع إيران قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي تجاري حيوي.
كانت بيتكوين قد أظهرت قدرة أفضل على الصمود أمام الحرب مقارنة بالعديد من الأصول. إذ أنهت مارس المنصرم مرتفعة 2% مقارنة بالشهر السابق، لتضع حداً لسلسلة خسائر استمرت خمسة أشهر. في المقابل، أنهى الذهب، الذي يُعد عادة ملاذاً آمناً، شهر مارس متراجعاً بأكثر من 11% وسط مخاوف التضخم المدفوعة باضطرابات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
رغم ذلك، ما زال الطلب على بيتكوين يتعرض لضغوط منذ موجة هبوط في أكتوبر الماضي، ما يترك العملة منخفضة بنحو 45% عن ذروتها التي سجلتها في ذلك الشهر عند أكثر من 126 ألف دولار. وبلغ الطلب الظاهري، الذي يقيس مدى تجاوز الطلب لكمية بتكوين الجديدة التي يتم تعدينها أو انخفاضه عنها، مستوى سلبياً بنحو 63 ألف وحدة حتى أواخر الشهر الماضي، بحسب تقرير صدر أمس عن "كريبتو كوانت" (CryptoQuant).


