أطلقت البورصة السعودية "تداول" وشركة "مقاصة" للأوراق المالية، حزمة من التحسينات الهيكلية في سوق المشتقات المالية السعودية، ضمن المرحلة التالية لتطوير وتنشيط آليات السوق بما يخدم تطلعات المستثمرين، وفقا لبيان اليوم
التحسينات تستهدف العقود المستقبلية لمؤشر MT30 والعقود المستقبلية للأسهم المفردة، لتعزيز مستويات السيولة ورفع كفاءة السوق، بما يضمن توسيع نطاق مشاركة المتداولين المؤسسيين والأفراد.
خفض لرسوم التداول والمقاصة
دخلت حيز التنفيذ في تاريخ 19 أغسطس 2026، وشملت تحديثاتها إعادة هيكلة إطار عمل صناعة السوق، وخفض رسوم التداول والمقاصة والرسوم التنظيمية، مع منح إعفاء كامل من رسوم التداول للعقود المستقبلية ورسوم التسوية النهائية لمدة عام، كما طبقت "مقاصة" إعفاءات إضافية تشمل الرسوم المرتبطة بالحسابات المنفصلة الإضافية للضمانات وخدمات التخلي و التلقي.
التعديلات تضمنت تطوير مواصفات العقود المستقبلية للأسهم المفردة، وشملت تحديثات على آلية التسعير بالتزامن مع تحسين آليات الهامش بما يكفل كفاءة استغلال رأس المال، مع توفير حاسبة هامش على موقع "مقاصة" لتمكين الأعضاء من فهم واحتساب متطلباته لكافة منتجات المشتقات المدرجة.
اتفاقيات مع صناع السوق لدعم السيولة
كجزء من هذه المرحلة، عقدت "تداول" اتفاقيات مع "الأهلي كابيتال" نيابة عن عدد من صناع سوق المشتقات لدعم توفير السيولة في العقود المستقبلية، وتشمل الجهات المشاركة Corvus وBinevenagh و BLS Futures Ltd وEighteen Eight Solutions و MET Traders، حيث بدأت أنشطة صناعة السوق في أغسطس الجاري، دعما للمرحلة الأولية من توفير السيولة في السوق.
تسهم هذه التحسينات بالبنية التحتية للتداول والمقاصة لإرساء إطار تنظيمي أكثر متانة لتداول المشتقات كما تدعم تطوير السوق المالية السعودية بما يتوافق مع المعايير الدولية ومستهدفات رؤية 2030.
تعد السوق المالية السعودية الأكبر في الخليج، وتعمل الرياض على تطوير أسواقها المالية لدعم خطط تنويع الاقتصاد، عبر توسيع المنتجات الاستثمارية وتعميق السيولة وجذب مزيد من المستثمرين المحليين والأجانب.
توسع كبير للسوق المالية السعودية
السوق شهدت توسعا كبيرا خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع عدد الشركات المدرجة إلى أكثر من 380 شركة في السوقين الرئيسية والموازية، فيما تجاوزت الأموال التي جمعت من الاكتتابات الأولية في الـ 8 سنوات الأخيرة 487 مليار ريال، بحسب تصريحات سابقة لرئيس مجلس إدارة "تداول" خالد الحصان.
كان قد وصف سوق المشتقات بأنها إحدى الركائز الثلاث لتطوير المنتجات الاستثمارية في المملكة، بجانب أدوات الدين والبيانات، مشيرا إلى أن تطويرها يستهدف زيادة قدرة المستثمرين على التحوط وتعزيز سيولة السوق.
التغييرات تأتي في وقت ربح فيه مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي 5% منذ بداية العام، بالتزامن مع تغيير في قيادة هيئة السوق المالية، بعد تعيين مازن السديري رئيسا لمجلس الهيئة في وقت سابق من أغسطس، خلفاً لمحمد القويز الذي شغل المنصب لنحو عقد.




