واصلت السوق السعودية مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بأداء قوي من قطاعي الطاقة والمواد الأساسية، في ظل استمرار الدعم من “أرامكو” ونتائج إيجابية لشركات البتروكيماويات، التي فاقت التوقعات في معظمها خلال الربع الأول.
أغلق المؤشر العام عند مستوى 11169 نقطة مرتفعا بنسبة 0.4%، ليعزز مكاسبه المسجلة في جلسة الأحد، وذلك عقب موجة بيعية حادة شهدتها السوق الأسبوع الماضي، دفعت المؤشر لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له خلال عامين.
فنيا، نجح المؤشر في الارتداد من مستوى الدعم عند 11100 نقطة، المتزامن مع متوسط 200 يوم، ما أسهم في تكوين قاعدة سعرية جديدة عقب موجة التصحيح الأخيرة، وعزز من ثقة المستثمرين بقدرة السوق على التماسك، وهو ما يتوافق مع تحليلنا السابق.
قاد سهم “أرامكو” دفة الارتفاع بعد صعوده بنسبة 0.5%، في أفضل أداء له خلال سبع جلسات، بالتزامن مع ارتفاع خام برنت الذي يقترب من مستوى 107 دولارات، وهو الأعلى في نحو ثلاثة أسابيع.
كما ارتفع قطاع المواد الأساسية بأكثر من 1.5%، بدعم من مكاسب أسهم البتروكيماويات التي تصدرت المشهد، أبرزها “كيان السعودية” التي سجلت ارتفاع بالحد الأعلى، إلى جانب ينساب وسابك و كذلك سابك للمغذيات الزراعية، جاء هذا الأداء مدفوعا بنتائج مالية فاقت التوقعات، فيما تترقب الأسواق إعلان نتائج “سابك” بنهاية الأسبوع الجاري.
في قطاع الطاقة، واصل سهم “بترو رابغ” مكاسبه بالنسبة القصوى 10% للجلسة الثانية على التوالي، ليبلغ أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2022، رافعا مكاسبه منذ بداية العام إلى أكثر من 100%.
ويأتي هذا الأداء عقب إعلان الشركة تحقيق أرباح فصلية قياسية بلغت 1.46 مليار ريال، في أول عودة للربحية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
على صعيد السيولة، شهدت جلسة اليوم تحسنا ملحوظا، حيث ارتفعت قيم التداول إلى 6.1 مليار ريال، وهي أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، ما يعكس عودة للنشاط الشرائي.
أرباح الربع الأول
تواصل السوق تفاعلها مع إعلانات نتائج الربع الأول، حيث أعلنت حتى الآن نحو 38 شركة مدرجة في السوق الرئيسية نتائجها المالية، بإجمالي أرباح يقترب من 30 مليار ريال، محققة نموا سنويا بنسبة 17%، ما يعزز النظرة الإيجابية لأداء الشركات خلال الفترة الحالية وحتى الآن.

