نجحت الأسهم السعودية في الحفاظ على مستوى 11 ألف نقطة، بعدما فقدته أثناء الجلسة، لتغلق أعلى منه بفارق طفيف، وسط نشاط القطاعات الدفاعية، وانحسار أداء "الدورية".
لا تزال السوق عاجزة عن تجاوز المقاومة 11080 نقطة، وذلك يظهر ضعف قوى الشراء، واستمرار ذلك يزيد من فرصة تزايد الضغوط البيعية وكسر مستويات 11 ألف نقطة، ما يزيد من أهمية ظهور حوافز جديدة تعزز من شهية المخاطرة لإبقاء السوق فوق مستوى 11 ألف نقطة.
أغلق "تاسي" عند 11002 نقطة، منخفضا 0.12%، مقارنة بارتفاع طفيف في الجلسة السابقة.
ورغم محدودية التراجع السعري، فإن الإشارة الأهم جاءت من السيولة التي تراجعت إلى 4.44 مليار ريال بنحو 22% عن الجلسة السابقة، ما يعكس فتورا في شهية المخاطرة أكثر من كونه موجة بيع حادة واسعة النطاق.
الضغط على المؤشر لم يكن حادًا من حيث عدد الشركات المتراجعة فقط، إذ ارتفعت 102 شركة مقابل تراجع 158 شركة واستقرار البقية، في أداء مقارب ليوم أمس.
لذلك، لم يكن التغير في اتساع السوق كبيرا، لكن الاختلاف جاء في نوعية القطاعات والأسهم الضاغطة، خصوصا مع تراجع قطاعات ثقيلة من حيث السيولة.
على مستوى القطاعات، تصدرت القطاعات الدفاعية على رأسها الرعاية الصحية بـ1.4%، تلاه التأمين بـ 1.4%، ثم إنتاج الأغذية بـ 1.2%.
في المقابل، تراجعت القطاعات الدورية على رأسها "المنتجات المنزلية والشخصية" بـ3%، تلاه "الخدمات الاستهلاكية" بـ0.9% و"الإعلام والترفيه" بـ0.8%، بينما كان "البنوك" الأعلى تداولا بقيمة 770 مليون ريال.
فنيا، بقي المؤشر دون متوسط 200 يوم، مع تسجيل 195 ورقة مالية دون المتوسط مقابل 92 ورقة فوقه، وهي نفس الحصيلة العددية للجلسة السابقة.
إلا أن الثبات العددي يخفي حركة داخلية؛ فقد انتقلت 6 أوراق من أعلى المتوسط إلى أدناه، منها الماجد للعود والتصنيع والحفر العربية، بينما انتقلت 6 أوراق من أدنى المتوسط إلى أعلاه، منها المراعي وفقيه الصحية وأمانة للتأمين.
لذلك، السوق لم يتغير هيكليًا من حيث إجمالي التمركز فوق أو دون المتوسط، لكنه شهد دورانًا داخليًا بين الأسهم.
كما سجلت 8 أوراق مالية مستويات سنوية أو تاريخية عليا أثناء الجلسة، بينها أنابيب الشرق والمطاحن الرابعة وسماسكو، في مقابل 6 أوراق سجلت مستويات سنوية أو تاريخية دنيا، منها صالح الراشد والماجدية وأسمنت نجران.
هذه المفارقة تعزز فكرة أن السوق ليس في موجة بيع جماعية، بل في حالة فرز واضحة بين أسهم تجذب سيولة نوعية وأخرى تكسر مستويات مهمة.