تراجعت بيتكوين قبيل افتتاح السوق الأمريكية عقب عطلة استمرت ثلاثة أيام، متتبعةً ضعف العقود الآجلة للأسهم مع عودة المستثمرين إلى بيئة كلية أكثر حذراً.
تراجعت عقود مؤشر "ناسداك 100" (Nasdaq 100) الآجلة بنسبة 0.9%، فيما هبطت عقود مؤشر إس آند بي 500 (S&P 500) نسبة 0.6%، ما يشير إلى بداية أضعف في وول ستريت. وواكبت "بتكوين"، التي اتسمت تحركاتها في الأشهر الأخيرة بالحساسية الشديدة لأداء قطاع التكنولوجيا، هذا التراجع.
يقيّم المتداولون تصاعد التوترات الجيوسياسية المحيطة بإيران وتجدد الجدل حول ما إذا كان التأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي قد يمتد إلى ما هو أبعد من قطاع التكنولوجيا. كما عادت آفاق خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى الواجهة بعد بيانات التضخم الأسبوع الماضي.
لا تزال التدفقات تمثل عامل ضغط. فقد سجلت الصناديق المتداولة في البورصة المدرجة في الولايات المتحدة والمتتبعة لـ"بتكوين" أسبوعاً رابعاً متتالياً من صافي التدفقات الخارجة، مع سحب 360 مليون دولار الأسبوع الماضي.
تتسم المعنويات بالضعف. وبلغ مؤشر الخوف والجشع لدى "كريبتوكوانت" (CryptoQuant) مستوى 10 نقاط من أصل 100 نقطة يوم الإثنين، ما يبرز "الخوف الشديد".
قال بول هاورد، المدير التنفيذي الأول لدى صانع السوق "وينسنت" (Wincent)، إن "الأخبار الكلية ارتبطت بشكل وثيق بملف المخاطر في العملات المشفرة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية". ويُتوقع فترة من تحرك الأسعار عرضياً بينما تبحث "بتكوين" عن محفزات جديدة للمعنويات، مضيفاً أن حكماً مرتقباً من المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية يوم الجمعة قد يكون أكثر تأثيراً من محاضر الاحتياطي الفيدرالي الروتينية أو قراءات التضخم.
يجادل المستثمرون بشأن ما إذا كانت "بتكوين" أسست قاعاً مستداماً. ويرى كثيرون أن مستوى 60000 دولار يمثل دعماً رئيسياً، لكن هذا المستوى قد يفشل في منع الهبوط إذا تدهورت شهية المخاطرة بشكل أكبر، بحسب روبن سينغ، الرئيس التنفيذي لمنصة ضرائب العملات المشفرة "كوينلي" (Koinly).
وقال سينغ: "أي اضطراب في البيئة الكلية، أو موجة جديدة من عدم اليقين، أو حتى استمرار التداول العرضي في منتصف نطاق 60000 دولار، قد يدفع بسهولة إلى موجة تراجع أكثر حدة تعيد السعر إلى نطاق 50000 دولار. هذا لا يتسم بشعور الاستسلام الكامل ذاته الذي شهدناه عند القيعان الحقيقية للدورات السابقة".

