الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تحول الشرق الأوسط، بقيادة السعودية، من منطقة مُصدرة لرؤوس الأموال إلى الأسواق العالمية إلى وجهة متنامية لاستقطابها وتوظيفها، بدعم من برامج التحول الاقتصادي وزيادة الإنفاق على البنية التحتية والتكنولوجيا، وفق تقرير جديد صادر عن منظومة "ألادين" التابعة لشركة "بلاك روك".

التقرير، الصادر بعنوان "تطور الأسواق: الشرق الأوسط"، أوضح أن السعودية والإمارات تقودان نمو أسواق رأس المال الخاص في المنطقة، مع زيادة توظيف الأموال محلياً واتساع الفرص الاستثمارية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والمرافق والنقل ومراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بحسب "الشرق بلومبرغ".

وتخصص صناديق الثروة السيادية التي ترصدها "بريكين" التي تقدم خدمات جمع وتحليل البيانات والتابعة لـ"بلاك روك"، في الشرق الأوسط نحو 43% من انكشافها الاستثماري لرأس المال الخاص، مقارنة بمتوسط يبلغ 35% لدى نظيراتها في بقية أنحاء العالم، ما يعكس اعتماداً أكبر على هذه الفئة من الأصول ضمن المحافظ الإقليمية، بحسب التقرير الذي يغطي الفترة منذ بداية 2026 وحتى يونيو.

أرامكو تتصدر أرباح الشركات الخليجية بأرباح تعادل نحو 13 مرة أرباح صاحبة المركز الثاني

Tue, 22 2026

كما لفت إلى ارتفاع نسبة المستثمرين من الشركاء المحدودين في المنطقة، الذين يتبنون نظرة إيجابية تجاه تفويضات الاستثمار في الأسهم الخاصة أو يدرسون الاستثمار فيها، إلى 83% خلال 2026، من 70% في 2019، في حين لم تشهد النسبة لدى المستثمرين من خارج المنطقة تغيراً يذكر خلال الفترة نفسها.

السعودية تتصدر إقليمياً

نوّه التقرير إلى تصدر السعودية نشاط جمع رؤوس الأموال في الشرق الأوسط، إذ استحوذت على 359 صندوقاً من أصل 590 صندوقاً تتخذ من المنطقة مقراً لها وأُغلقت منذ 2015، بما يعادل نحو 61% من عدد الصناديق. فيما تستحوذ الإمارات على 143 صندوقاًَ.

سرّع صندوق الاستثمارات العامة السعودي وتيرة صفقاته المباشرة داخل الشرق الأوسط، ليتجاوز نشاطه الإقليمي صفقاته خارج المنطقة في 2023، قبل أن يواصل توسيع الفارق خلال العامين التاليين. كما أدى دوراً رئيسياً في دعم عدد من الصناديق والمنصات التي تركز على السعودية والمنطقة، وتستثمر في الملكية الخاصة والائتمان الخاص والبنية التحتية والطاقة والأسهم المدرجة.

Mon, 21 2026

قال أيمن ضيف، المدير العام ورئيس تطوير أعمال "ألادين" في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا والهند، إن المنطقة تشهد "تحولاً هيكلياً"، مع زيادة توظيف رأس المال محلياً بالتوازي مع تطوير المؤسسات والمنظومات الداعمة.

وأضاف: "تشير أبحاث معهد بلاك روك للاستثمار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ستستثمر نحو 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع تركيز الإنفاق على تعزيز مرونة الاقتصادات في مواجهة الاضطرابات التي قد تطال التجارة والشحن وأسواق الطاقة".

وستعتمد المرحلة المقبلة على استمرار التعاون بين الصناديق السيادية والمكاتب العائلية ومديري الاستثمار العالميين، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا ومنهجيات الاستثمار القائمة على البيانات، بحسب ضيف.

المكاتب العائلية توسع حضورها

ووفق القرير، أصبحت المكاتب العائلية أكبر فئة من المستثمرين النشطين في رأس المال الخاص بالشرق الأوسط، إذ تمثل قرابة نصف المستثمرين النشطين خلال 2026. وتستحوذ أنشطة الملكية الخاصة على 27% من توجهاتها الاستثمارية المستقبلية، تليها العقارات بنسبة 19%، ثم الائتمان الخاص 16% والبنية التحتية 14%.

وفي موازاة ذلك، شكّل رأس المال الجريء نحو 90% من صفقات مديري الاستثمار العالميين في الشرق الأوسط منذ 2020. وبلغ متوسط قيمة صفقاته في المنطقة 2.4 مليار دولار سنوياً بين 2021 و2025، محافظاً على استقراره نسبياً في وقت واجهت فيه الولايات المتحدة وأوروبا بيئة تمويل أكثر صعوبة، حسبما رصد التقرير.

ورجح التقرير أن تقود البنية التحتية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي المرحلة المقبلة من النمو، مستفيدة من الدعم الحكومي وتوافر الطاقة والأراضي واتجاه اقتصادات المنطقة إلى التنويع.

وأضاف أن الخصخصة وتسييل الأصول الحكومية في قطاعات الطاقة والمرافق والمياه والنقل تمثل فرصاً جديدة أمام المستثمرين، بالتوازي مع تزايد دور الائتمان الخاص في تمويل هذه المشروعات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية