الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 20 مايو 2026 | 3 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

بطل أزمة 2008 يعود ويؤكد: ترقبوا فقاعة خطيرة تصيب إنفيديا وشركات AI

رائد الصوينع
رائد الصوينع من الرياض
الأحد 10 مايو 2026 17:40 |3 دقائق قراءة
بطل أزمة  2008 يعود ويؤكد: ترقبوا فقاعة خطيرة تصيب إنفيديا وشركات AI

في عام 2000، ترك طبيب أعصاب شاب يُدعى مايكل بوري عمله في مستشفى جامعة "ستانفورد" ليؤسس صندوق تحوط سماه “سايون كابيتال”. وبعد سنوات، اكتشف وحده القنبلة التي فجرت الأزمة المالية العالمية عام 2008، وربح حين خسر الجميع، في قصة خلدها فيلم "ذا بيغ شورت".

اليوم، يعود بوري ليقرع جرس الإنذار مجددا. ففي تدوينة مطولة نشرها الجمعة على منصة "سبستاك" كتب يقول: "إن الأسهم لم تعد ترتفع أو تنخفض بسبب بيانات التوظيف أو معنويّات المستهلكين. هي ترتفع فقط لأنها كانت ترتفع، مدفوعة بأطروحة من حرفين، هي AI (الذكاء الاصطناعي)، ويظن الجميع أنهم يفهمونها... الشعور يشبه تماما الأشهر الأخيرة قبل انفجار فقاعة 1999-2000".

مليار دولار على سقوط إنفيديا وبالانتير

تحذيرات بوري ليست كلاما فقط، بل أموال حقيقية وضعها على المحك قبل أن يغلق أبواب صندوقه. فقد كشف آخر إفصاح ربعي له لدى هيئة الأوراق المالية الأمريكية، قبل إغلاقه رسميا صندوق "سايون أسيت ماندجمنت" في نوفمبر الماضي، عن أنه وضع رهانات بقيمة اسمية تبلغ 1.1 مليار دولار على انهيار أسهم التكنولوجيا.

تضمنت هذه الرهانات خيارات بيع ضد 5 ملايين سهم من شركة "بالانتير" بقيمة اسمية 912 مليون دولار.

شملت الرهانات أيضا خيارات بيع ضد مليون سهم من أسهم "إنفيديا" بقيمة اسميّة 186 مليون دولار وبسعر تنفيذ 110 دولارات تنتهي في ديسمبر 2027.

ولم يكتفِ بذلك، بل كشف عبر تدوينته الأخيرة عن إضافة مركز بيع جديد ضد سهم “أوراكل”.

بحسب بيانات "بلومبرغ"، تبلغ مراكز البيع على المكشوف في سهم "إنفيديا" حاليا نحو 283 مليون سهم بقيمة سوقية تقدر بنحو 56 مليار دولار، فيما تحتاج السوق يومي تداول كاملين لتغطية هذه المراكز المتضخّمة.

التاريخ يعيد نفسه

لتعزيز وجهة نظره، نشر بوري رسما بيانيا يُظهر تشكل نموذج "الرأس والكتفين" الفنيّ لسهم "بالانتير"، متوقعاً هبوطا يدفعه لمستويات بين 46-50 دولاراً.

تدعم أرقام السوق مخاوف بوري، فوفقاً لتقرير حديث من “بي تي آي جي”، ارتفع مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 784% منذ قاعه، متجاوزا بكثير ارتفاعه البالغ 622% خلال فقاعة “الدوت كوم”. 

في حقبة هذه الفقاعة، سجلت أسهم مثل "سانديسك" و"لام ريسيرش" ارتفاعات صاروخية بلغت 4368% و460% على التوالي خلال عام واحد من الارتفاعات، قبل أن تنهار بأكثر من 80%.

تحذيرات تتوالى

بوري ليس الصوت الوحيد الذي يغرد محذراً. فهذا الأسبوع، انضم الملياردير ومدير صندوق التحوط الأسطوري بول تيودور جونز إلى قائمة المحذرين، قائلاً لشبكة "سي إن بي سي": "لقد أنجزنا 50 إلى 60% من مسيرة صعود الذكاء الاصطناعي، وأمامنا سنة أو سنتان.. لكن تخيل لو ارتفعت سوق الأسهم 40% إضافية، ستبلغ نسبة السوق إلى الناتج المحلي 300 إلى 350%. ستعرف حينها أن هناك تصحيحات مذهلة قادمة”.

بافيت يراقب من بعيد

في حين يراهن بوري على الانهيار، ويحذر جونز من التصحيح، يفضل أسطورة الاستثمار وارن بافيت الجلوس في المدرجات.

فرغم تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة "بيركشاير هاثاواي" نهاية العام الماضي، مع احتفاظه بمنصب رئيس مجلس الإدارة، كشف تقرير أرباح الشركة للربع الأول من 2026 عن تضخم السيولة لديها إلى مستوى قياسي بلغ 397 مليار دولار.

بافيت، الذي سجل الربع السادس على التوالي كبائع صاف للأسهم، قال لشبكة "سي إن بي سي" على هامش الاجتماع السنوي للمساهمين مطلع مايو الجاري: "ليست البيئة المثالية لتوظيف سيولة بيركشاير".

تأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه الأسواق تسجيل قمم تاريخية جديدة. فقد أغلق مؤشر "إس آند بي 500" أمس الأول الجمعة عند 7399 نقطة، مرتفعا 0.8%.

أما مؤشر "ناسداك" فقفز 1.7 % إلى 26247 نقطة، ليسجل المؤشران معا مكاسب لسادس أسبوع على التوالي، في أطول سلسلة صعود هذا العام، مدعومين بتقرير وظائف أمريكي جاء أقوى من التوقعات.

بينما يراهن الرجل، الذي تنبأ بأزمة 2008، بأكثر من مليار دولار ضد الذكاء الاصطناعي، ويجلس بافيت على 397 مليار دولار رافضا الشراء، في وقت تسجل فيه الأسواق قمما تاريخية للأسبوع السادس على التوالي، لم يعد السؤال ما إذا كان التاريخ سيكرر نفسه، بل متى؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية