تراجعت مؤشرات وول ستريت عند نهاية التعاملات اليوم، بينما قفزت أسعار النفط بأكثر من 4% وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تعثر مساعي التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع حدة التوتر بشأن مضيق هرمز، إلى جانب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أعلى من التوقعات، ما عزز حالة القلق في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر وجني الأرباح.
قفزة قوية في أسعار النفط
أغلق خام برنت مرتفعًا 3.42% عند 107.77 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الأمريكي 4.19% إلى 102.18 دولار للبرميل، مدفوعين بمخاوف تعطل الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وجاءت مكاسب النفط في ظل تنامي الشكوك بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بعد رفض طهران مقترحات أمريكية لإنهاء الحرب.
تراجع «وول ستريت» رغم صمود داو جونز
في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.15% ليغلق عند 7401.68 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب 0.70% إلى 26089.45 نقطة، في حين ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.14% ليصل إلى 49775.84 نقطة.
وضغطت أسهم شركات التكنولوجيا على أداء ناسداك، بينما دعمت مكاسب قطاع الرعاية الصحية، بقيادة سهم شركة هيومانا، مؤشر داو جونز ليغلق في المنطقة الإيجابية.
ترمب : وقف إطلاق النار «على وشك الانهيار»
وجاءت التحركات في الأسواق عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي قال فيها إن وقف إطلاق النار مع إيران بات على وشك الانهيار، مشيرًا إلى استمرار الخلافات بشأن مطالب طهران المتعلقة بإنهاء الحرب، ورفع الحصار البحري، واستئناف صادرات النفط الإيرانية.
كما زادت المخاوف بعد تأكيد إيران سيادتها على مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز حتى أواخر مايو، ما ينذر بمزيد من الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية، وسط تقديرات بتوقف ملايين البراميل من النفط الخام عن الوصول إلى الأسواق.
وحذر رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر من أن اضطرابات صادرات النفط عبر مضيق هرمز قد تؤخر عودة السوق إلى وضعها الطبيعي حتى 2027، مع خسارة تقدر بنحو 100 مليون برميل أسبوعيًا من الإمدادات العالمية.
التضخم الأمريكي يزيد ضغوط الأسواق
كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية ارتفاع أسعار المستهلكين بوتيرة أسرع من المتوقع، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع صعود أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية.
ومع انتهاء موسم نتائج الشركات، تحول تركيز المستثمرين بصورة أكبر نحو تقييمات الأسواق، ومسار التضخم، والتداعيات الاقتصادية للتوترات العالمية، في ظل تزايد القلق من اتساع تأثير الأزمة في النمو العالمي وأسواق الطاقة.

