تستطلع هيئة السوق المالية السعودية الآراء لمدة 45 يوما حول تطوير عمليات الاندماج والاستحواذ وتعزيز آلياتها عبر تعديل واستحداث مفاهيم تنظيمية في اللائحة ذات الصلة وقواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة، وفقا لما أعلنته اليوم الإثنين.
المشروع، الذي سينتهي استطلاع الآراء بشأنه في 11 يونيو المقبل، يهدف إلى تعميق السوق المالية وتعزيز دورها في تكوين رؤوس الأموال، وتيسير إجراءات تنفيذ عمليات الاندماج والاستحواذ، بما يسهم في توسيع نطاق عمليات الاندماج والاستحواذ، وتمكين الشركات من بناء شراكات وإعادة هيكلة أعمالها بكفاءة.
أبرز التنظيمات المقترحة
من أبرز التنظيمات المقترحة استحداث آلية "التسجيل الاحتياطي لغرض الاستحواذ على شركة أو شراء أصل".
تتيح هذه الآلية للشركات المدرجة تسجيل أسهم جديدة لدى الهيئة لاستخدامها لاحقاً في عمليات الاستحواذ على شركة أو شراء أصل سواء في صفقة واحدة أو صفقات متعددة دون الحاجة إلى طلب موافقات جديدة، وخلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
يسهم هذا في تسريع إتمام العمليات، ويخفض الأعباء الإجرائية، ويمنح الشركات مرونة أعلى وفرصاً أكبر لاقتناص فرص النمو.
يعزز المقترح كذلك مستويات حماية المستثمرين من الممارسات غير العادلة في عمليات التصويت لقبول أو رفض عمليات الاندماج والاستحواذ، حيث ينص على أنه في حال كان هناك مساهم في الشركة المعروض عليها، أو في إحداهما ولديه مصلحة حالية أو محتملة سواءً شخصية أو مالية أو تجارية زيادةً على مصالحه الاعتيادية بصفته مساهماً، فيتم احتسابه في نسبة الحضور للجمعية العامة غير العادية تفادياً لعدم اكتمال نصاب عقد الجمعيات وعدم انعقادها.
اقترح المشروع كذلك تنظيم مسألة مشاركة المعلومات أثناء التفاوض على صفقات الاندماج أو الاستحواذ أو أثناء دراسة الصفقة، إذ سمح المشروع بمشاركة المعلومات في تلك المراحل مع بعض كبار المساهمين في حالات محددة وبقيود وضوابط مشددة.
يسهم هذا في تزويد كبار المساهمين بالمعلومات اللازمة بما يدعم نجاح الصفقة ويحد من مخاطر التداول بناءً على المعلومات المقدمة.
أما ما يخص تصويت المساهم الذي يمتلك أسهماً في العارض والشركة المعروض عليها، فقد تضمن المشروع المقترح تمكين هذه الفئة من التصويت في الشركتين على قرار الاندماج أو الاستحواذ بعد أن كان تصويته محصوراً في إحدى الشركتين فقط، ومنحه حق التصويت، شريطة ألّا يكون المساهم في الشركة المعروض عليها طرفاً ذا علاقة.

