تراجعت السندات الآسيوية، فيما حافظت سندات الخزانة الأمريكية على خسائرها، إذ أبقت أسعار النفط المرتفعة المخاوف بشأن التضخم قائمة. وارتفع الدولار.
وتداول عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات عند نحو 5.29% قرب ذروة يوم الأربعاء، وفي نطاق مستويات شوهدت آخر مرة في 2002. واستقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.63%، بعدما بلغ أعلى مستوى منذ 2002 خلال تداولات نيويورك.
وتبعت السندات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحركات الجلسة السابقة، مع ازدياد انحدار منحنى العائد في اليابان. وارتفعت عوائد الدين الحكومي الياباني لأجل 30 عاماً خمس نقاط أساس إلى 4.20%. كما تراجعت السندات في أستراليا ونيوزيلندا.
وانخفض النفط الأمريكي بنسبة 0.8% إلى نحو 89.70 دولاراً للبرميل، وسط آمال في إمكانية استمرار تعافي التدفقات من الشرق الأوسط. وتداول خام "برنت" تسليم ديسمبر دون 98 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع 1.9% في الجلسة السابقة.
الأسهم الآسيوية تتراجع تحت ضغط التكنولوجيا
تراجع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.2%. واستقطب قطاع التكنولوجيا الاهتمام بعدما قدمت "مايكرون تكنولوجي" توقعات متفائلة، لكنها حذرت من أن ارتفاع تكاليف التعويضات سيضغط على هوامش الأرباح.
وارتفعت أسهم شركات معدات صناعة الرقائق اليابانية، بينما تراجعت أسهم شركات الذاكرة في كوريا الجنوبية. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.4%.
وظلت السندات في دائرة التركيز بعدما سجل الدين الحكومي العالمي أسوأ أداء فصلي له منذ 2024، إذ أعاد تداول النفط قرب 100 دولار للبرميل إحياء المخاوف بشأن استمرار التضخم.
وجاء بعض الارتياح بعدما جاءت قراءة أغسطس لمقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي أضعف من توقعات الاقتصاديين، ما دفع أسواق المال إلى خفض احتمالات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى أقل من 40%.
الأسواق تترقب الوظائف وانتخابات التجديد النصفي
أكدت التقلبات المتأخرة في وول ستريت حالة عدم اليقين بشأن آفاق الأسهم، رغم تراجع المخاوف المتعلقة بالتضخم وانخفاض التوقعات برفع جديد للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ويتحول الاهتمام الآن إلى بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة، فيما يبدأ المتعاملون في إيلاء اهتمام أكبر لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لتقييم ما إذا كانت الأسهم قادرة على استعادة مكاسبها.
وقال كريس زاكاريلي من "نورث لايت أسيت مانجمنت" (Northlight Asset Management): "نعتقد أن موسم أرباح قوياً وتجاوز انتخابات التجديد النصفي هما ما سيُخرج السوق من نطاق التداول ويدفعها إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة بحلول نهاية العام".
الدولار يرتفع أمام جميع العملات الرئيسية
في مكان آخر، تراجع الين أمام الدولار، بعدما خيبت محاضر اجتماع بنك اليابان في سبتمبر آمال المستثمرين الذين كانوا يبحثون عن مؤشرات إلى أن صانعي السياسات ربما يستعدون لتحرك آخر هذا الشهر. وانخفضت العملة 0.5% إلى نحو 158.10 ين للدولار.
وارتفع الدولار أمام جميع العملات الرئيسية النظيرة، ما دفع العملة النيوزيلندية إلى أدنى مستوى لها منذ أواخر نوفمبر. وارتفع مؤشر "بلومبرغ" لقوة العملة الأميركية بنسبة 0.1%، بعدما أنهى أفضل شهر له منذ مارس.
وكتب بيتر دراغيسيفيتش، استراتيجي العملات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "كورباي" (Corpay Inc) أن الدولار قد يحظى بدعم على المدى القريب من "تواصل آفاق مزيد من تشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وارتفاع أسعار النفط، بالنظر إلى وضع الولايات المتحدة باعتبارها مصدراً صافياً للطاقة، وهشاشة معنويات المخاطرة".
واستقر الذهب عند نحو 4160 دولاراً للأونصة، فيما ارتفعت الفضة 0.8% إلى نحو 60.90 دولاراً للأونصة.
وانخفضت السندات الحكومية العالمية بنسبة 2.4% في سبتمبر، وسجل مؤشر "بلومبرغ" لهذه الديون أسوأ خسارة فصلية له منذ فترة الأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية 2024، عندما فاز دونالد ترمب بولاية ثانية رئيساً للولايات المتحدة، واستعد المستثمرون لسياسة مالية أكثر توسعاً.
وقال جيمي لوكا، كبير مديري المحافظ لدى "أستراليان ريتايرمنت تراست" (Australian Retirement Trust): "تواجه أسواق السندات ضربة ثلاثية: إنفاقاً حكومياً كبيراً، ونمواً قوياً، وصدمات في الإمدادات ناجمة عن التوترات الجيوسياسية". وأضاف: "انتقلنا إلى مرحلة إعادة تضخم، وكانت السوق بطيئة في تسعير ذلك".





