استقرت أسعار الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، مع دخول مشترين يستغلون انخفاض الأسعار إلى السوق، قبيل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
وحافظ المعدن النفيس على مكاسبه البالغة 1.1% من الجلسة السابقة. واستقرت أسعار النفط بعد انخفاض استمر يومين، بينما تابع المتداولون نتائج انتخابات إسرائيلية متقاربة، في حين ارتفعت الأسهم بدعم من تجدد الحماس للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وساهمت موجة بيع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي في دفع الذهب إلى أدنى مستوى له منذ منتصف يوليو، إذ باع المستثمرون المعدن لتغطية خسائرهم في أماكن أخرى.
ورغم انخفاض الذهب دون عتبة 4000 دولار للأونصة خلال الأيام الأخيرة، ساعد المشترون في السوق الفعلية، وكذلك الباحثون عن فرص الشراء بأسعار منخفضة، في وقف تراجع أكثر استدامة. وجاء الدعم من إقبال الأسر الصينية على شراء السبائك الذهبية، الذي ازداد خلال الشهرين الماضيين مع تراجع الأسعار وفقدان الأسهم المحلية بعض جاذبيتها.
وكتب كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى "أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب" (Oversea-Chinese Banking Corp)، في مذكرة: "لا تزال المخاطر على المدى القريب تميل نحو مزيد من التحركات العرضية، لكن ظروف الطلب ينبغي أن توفر بعض الدعم بمجرد انحسار ضغوط البيع لتسييل المراكز".
وقال: "يحتاج الذهب إلى مزيج من انخفاض أسعار النفط، وتراجع التضخم، وانخفاض الدولار الأميركي وعوائد السندات، ليستعيد زخماً صعودياً أكثر استدامة".
قرار الفيدرالي وبيانات التضخم يحددان مسار الذهب
من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير هذا الأسبوع، وهو ما يدعم الذهب الذي لا يدرّ فوائد، رغم أن المتداولين يسعرون زيادة في الفائدة قبل نهاية العام.
ومن المقرر أن يواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش مهمة دقيقة لتحقيق التوازن في طمأنة المستثمرين إلى التزام البنك المركزي بالقضاء على التضخم، إذا أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير.
ومن المفترض أن يوفر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، مزيداً من المؤشرات بشأن سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي في ديسمبر. ومن المقرر صدور بيانات سبتمبر يوم الخميس.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4063.80 دولار للأونصة عند الساعة 8:25 صباحاً بتوقيت سنغافورة، ولم تشهد الفضة تغيراً يُذكر عند 54.41 دولار للأونصة.
وانخفض البلاتين بشكل طفيف، بينما سجل البلاديوم ارتفاعاً محدوداً، في حين صعد مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بشكل طفيف بعدما ارتفع بنسبة 0.3% يوم الثلاثاء.



