تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين ليمحو أول مكسب أسبوعي له منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، مع انضمام الحوثيين المدعومين من إيران إلى الصراع، وانتقال مزيد من العسكريين الأمريكيين إلى المنطقة.
المعدن انخفض 2% إلى 4435 دولارا للأونصة، بعد أن سجل ارتفاعا طفيفا الأسبوع الماضي عقب موجة شراء عند الانخفاضات أوقفت انخفاضه بشكل مؤقت، فيما تراجعت الفضة 2% أيضا إلى 68.50 دولار للأونصة.
لم تهدأ الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع مع دخول الحرب شهرها الثاني، ما زاد المخاوف من صراع طويل قد يدفع البنوك المركزية إلى بيع الذهب ورفع أسعار الفائدة للحد من التضخم.
تصاعد الصراع يضغط على جاذبية الذهب
في وقت اجتمعت باكستان والسعودية ومصر وتركيا سعيا لإيجاد مسار لإنهاء الحرب، شنت إيران هجمات على مصاهر الألمنيوم في البحرين والإمارات، وفقدت أجزاء من طهران الكهرباء بعد ضربات صاروخية.
كما أثار دخول الحوثيين في اليمن مخاوف بشأن حركة الشحن عبر البحر الأحمر، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران قدمت لبلاده معظم المطالب التي حددتها لإنهاء القتال.
منذ بدء الحرب، تراجع الذهب بأكثر من 15% وفقد جزءا كبيرا من جاذبيته كملاذ آمن، إذ تحرك إلى حد كبير بالتوازي مع الأسهم، وبعلاقة عكسية مع النفط.
واصل النفط ارتفاعه اليوم الإثنين مع تهديد اتساع الصراع بمزيد من الفوضى في أسواق الطاقة، التي تعاني بالفعل من الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
مدير محفظة في صندوق "دي إن سي إيه" ألكسندر كارييه قال "الذهب قد يظل عرضة للضغوط على المدى القصير"، مشيرا إلى مخاطر مزيد من عمليات البيع من البنوك المركزية، وتصفية المراكز بجانب المستثمرين.
ضغوط من البنوك المركزية وأسعار الطاقة
كانت مشتريات البنوك المركزية المرتفعة دعامة أساسية لارتفاع الذهب خلال العامين الماضيين، لكن التركي خالف هذا الاتجاه الأسبوعين الأولين من الحرب، إذ باع وبدل 60 طنا من الذهب بأكثر من 8 مليارات دولار.
العديد من الدول التي راكمت هذا المعدن تعد أيضا مستوردة للطاقة، ما يعني أن ارتفاع أسعار النفط يقلص الدولارات المتاحة لإعادة استثمارها في الذهب.
أدت الصدمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من أن يبقي الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، ويشكل ذلك عاملا ضاغطا على الذهب الذي لا يدر عائدا.



