تراجعت أسعار الذهب لليوم الثاني بعد صدور بيانات التضخم في أمريكا التي أضعفت توقعات خفض أسعار الفائدة، في وقت دفعت الحرب في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع.
المعدن النفيس انخفض بنسبة 1% خلال التعاملات المبكرة إلى 5133 دولارا للأونصة، كما تراجعت الفضة 1.5% إلى 84.50 دولار، وانخفض البلاتين والبلاديوم 1% لكلا منهما.
تقلص احتمالات خفض الفائدة
رغم أن التضخم في أمريكا جاء معتدلا بداية العام قبل اندلاع الصراع، فإن المخاوف المستقبلية بشأنه قلصت احتمالات قيام الفيدرالي بخفض تكاليف الاقتراض، كما ارتفع مؤشر يقيس أداء الدولار 0.3%، في حين حذر الاتحاد الأوروبي من أن معدل التضخم قد يتجاوز 3% هذا العام.
المحللة لدى "فانتاج ماركتس" هيبي تشين قالت "إن تراجع الذهب يبدو أقرب إلى توقف مؤقت وليس استسلاما"، مضيفة "أن توقعات ضغوط الأسعار أحيت قوة الدولار، وأعادت احتمالات التيسير النقدي القريب من الفيدرالي إلى الأدراج، ما أدى مؤقتا إلى تراجع الذهب في سوق لا يمكنها في الوقت نفسه أن تستوعب أكثر من ملاذ آمن واحد".
الحرب تواصل دعم النفط
دخلت الحرب التي تشنها أمريكا على إيران يومها الـ 13، ولا تزال تؤثر في إنتاج النفط وعمليات التكرير في أنحاء الشرق الأوسط، وواصل مكاسبه، إذ طغت المخاوف من صراع طويل الأمد على تأثير أكبر عملية إفراج طارئة عن الاحتياطيات من قبل الدول الصناعية.
تعتزم أمريكا الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لها، بجانب مواجهة احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدر عائدا ويعد مصدرا للسيولة يستخدمه المستثمرون لدعم أجزاء من محافظهم الاستثمارية عند الحاجة.
منذ اندلاع الحرب تراجعت كمية الذهب المحتفظ بها في الصناديق المتداولة في البورصة، رغم تسجيل تدفقات إليها يوم الثلاثاء، بعد أن انخفضت الحيازات الأسبوع الماضي بأكبر وتيرة منذ أكثر من عامين.
الملاذ الآمن ما زال قائما
رغم ذلك لا يزال الذهب مرتفعا بخمس قيمته منذ بداية العام، مدعوما بدوره كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، رغم أن التداولات شهدت تقلبات، وتباطأت وتيرة الصعود منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.




