كسرت الأسهم السعودية سلسلة تراجعات دامت 3 جلسات مع ارتفاع أكثر الشركات ودعم من قياديات على رأسها "أرامكو" و"أكوا"، ومستعيدة مستوياتها فوق 11 ألف نقطة ليغلق المؤشر العام عند 11031 نقطة رابحا 0.8%، بينما قيم التداول انخفضت طفيفا عن الجلسة السابقة لتسجل 6.7 مليار ريال.
أعادت جلسة "تاسي" اليوم جزءا من توازن المؤشر بعد ضغوط الأيام السابقة. غير أن استمرار تسجيل قيعان سنوية وتاريخية في بعض الأسهم، وبقاء أغلب الأوراق دون متوسط 200 يوم، يجعلان الصعود الحالي أقرب إلى تحسن انتقائي مدعوما بالسيولة، لا إلى تحول شامل في اتجاه السوق
وفي المقابل تتداول السوق بمكرر 17.7 مرة، بينما ينخفض المكرر إلى 14.6 مرة عند احتساب الأرباح المتوقعة خلال 12 شهرا وفقا لبيانات "بلومبرغ"، وفي ظل تلك التقييمات تبرز أهمية استمرار ظهور نمو لربحية الشركات، حيث ستجد السوق صعوبة في الحفاظ على مكاسبها منذ بداية العام دون تحسن العوامل الأساسية.
ارتفع عدد الشركات المعلنة عن نتائجها المالية إلى 158 شركة، جاءت معظمها بنمو في الأرباح، بينما 20 شركة حققت خسائر، وبلغ إجمالي الأرباح المجمعة 44 مليار ريال بنمو 18% على أساس سنوي.
وتنتهي مهلة الإفصاح خلال الأسبوع المقبل، وكثير من الشركات لم تعلن بعد، ما تجعل السوق معرضة لزيادة نطاق التذبذب مع كثافة الإفصاحات خاصة عند ظهورها على خلاف توقعات السوق.
تظهر توجهات السيولة اليوم، أن الارتفاع كان أكثر تركزا في الأسهم المرتفعة إذ بلغت قيمة تداولها نحو 4.5 مليار ريال، مقابل 2 مليار ريال في الأوراق المتراجعة، و260 مليون ريال في الأوراق المستقرة.
كما ارتفعت 131 ورقة مالية، مقابل تراجع 121 واستقرار البقية، ما يظهر تحسنا في اتساع السوق مقارنة بجلسات التراجع السابقة.
قطاعيا، ارتفع 11 قطاعا وتراجع مثلها، لكن القطاعات الأعلى وزنا وسيولة مالت إلى دعم المؤشر. فقد تصدر قطاع البنوك السيولة بقيمة 1.2 مليار ريال، مرتفعا 0.5%، يليه قطاع المواد الأساسية بسيولة 1 مليار ريال وصعود 0.80%، ثم قطاع الطاقة بقيمة 563.7 مليون ريال وارتفاع 0.7%. وتظهر القراءة أن المؤشر استفاد من تزامن ارتفاع قطاعات مؤثرة، لا سيما البنوك والمواد الأساسية والطاقة.
وكانت القطاعات الأكثر صعودا من حيث النسبة هي المرافق العامة، التي ارتفعت 6.8% بسيولة بلغت 393 مليون ريال، والتطبيقات وخدمات التقنية التي صعدت 6.7% بتداولات 267.4 مليون ريال. وجاء الدعم في هذين القطاعين من أسهم ذات حركة قوية، أبرزها أكوا باور التي ارتفعت 10% بسيولة 275 مليون ريال، وعلم التي صعدت 10% بسيولة 138 مليون ريال.
في المقابل، لم يكن الصعود شاملا بالكامل إذ تراجعت قطاعات مثل الخدمات الاستهلاكية 0.95%، وإنتاج الأغذية 0.84%، والنقل 0.73%. كما تعرضت أسهم بعينها لضغوط واضحة، في مقدمتها سابتكو المتراجعة 10% بعدما سجلت أرباحا أقل من توقعات السوق، وكذلك بدجت السعودية الهابطة 10%، ومجموعة صافولا التي تراجعت 8%.



