بلغ عدد الاتفاقيات الموقعة في مؤتمر سوق العمل الدولي الذي تستضيفه العاصمة الرياض أكثر من 91 اتفاقية، يستفيد منها أكثر من 6 ملايين شخص في مجالات تطوير مهارات العاملين، والتدريب المنتهي بالتوظيف، وذلك بحسب ما ذكره لـ "الاقتصادية" نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل عبدالله أبو ثنين.
وأكد أن المجالس القطاعية للمهارات تعد من أهم الأمور التي تعمل عليها الوزارة بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث تجمع الجهات الحكومية مع جهات التدريب، مؤكدا وجود 15 مجلسا قطاعيا في القطاعات ذات الأولوية لتحديد المهارات التي يطلبها القطاع الخاص.
أبو ثنين قال إن القطاع الخاص شريك لنا في وزارة الموارد البشرية، حيث يشارك في المؤتمر رؤساء تنفيذيون، يشاركون في الجلسات و طرح وجهة نظرهم من خلالها، ونعمل على نقاشها في الإطار المحلي والدولي.
يأتي انعقاد النسخة الثالثة من مؤتمر سوق العمل الدولي تحت شعار "نصيغ المستقبل" في الرياض استمرارًا للمكانة التي رسختها السعودية على خريطة التنافسية العالمية بصفتها عضوًا فاعلًا في مجموعة العشرين، وقائدًا إقليميًا في تحويل تحديات سوق العمل إلى فرص تنموية مستدامة.
ويعتبر مؤتمر سوق العمل نقطة انطلاق أساسية لتقارير ومبادرات مشتركة مع منظمات أممية مثل مجموعة البنك الدولي، لتطوير رؤى مشتركة حول تمكين الشباب اقتصاديًا وتحفيز الإدماج المهني للفئات المستهدفة. كما يُجسّد إطارًا مبتكرًا لتوجيه الشباب نحو برامج تأهيل وتوظيف تراعي الفروقات الاقتصادية والاجتماعية.
ويُناقش مؤتمر سوق العمل في نسخته الثالثة التي انطلقت اليوم الاثنين 6 محاور إستراتيجية تتناول تأثير التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي على القوى العاملة، والمهارات الجديدة المطلوبة، والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي، ومرونة القوى العاملة، ومواءمة أسواق العمل مع التقدم المستمر بحضور أكثر من 200 متحدث دولي و40 وزيرًا يمثلون حكومات ومنظمات دولية واقتصادية رائدة.
وعززت السعودية مكانتها بنتائج التقرير السنوي للتنافسية العالمية لعام 2024 الصادر عن معهد IMD، حيث تقدّمت إلى المرتبة السادسة عشرة عالميًا في التنافسية الشاملة، وصعدت من المرتبة العاشرة إلى المرتبة الخامسة عالميًا في محور سوق العمل، محققة المرتبة الأولى في مؤشري نمو سوق العمل على المدى البعيد ونمو التوظيف، والمرتبة الثالثة في مؤشر تشريعات البطالة، إلى جانب تقدم ملحوظ في مؤشرات تدريب الموظفين، وتشريعات العمل، وساعات العمل لغير السعوديين، ما يبرز جودة المبادرات التي تطلقها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

