تبحث 7 شركات ألمانية متخصصة في قطاع الطاقة فرصا استثمارية وشراكات تجارية في السعودية، وذلك خلال زيارة يجريها وفد تجاري ألماني تشمل مدينتي جدة والرياض، وتعقد خلالها لقاءات مع جهات حكومية وشركات ومستثمرين سعوديين.
منظمة "TÜO" الألمانية للمراقبة الفنية للسلامة والجودة وحماية البيئة تستهدف توسيع أعمالها في السوق السعودية،خصوصاً في قطاعات الطاقة والخدمات المرتبطة بها، بحسب ما أكده لـ "الاقتصادية" ممثلها البروفيسور الدكتور يورجن أونفريد.
الزيارة تأتي في وقت تتنامي فيه الحاجة إلى تعزيز أمن البيانات وحماية أنظمة إدارة الطاقة.
المنظمة تمارس نشاطها في السعودية منذ 2024. وقد حصلت على الاعتمادات اللازمة للعمل في السوق المحلية، بحسب ما قاله أونفريد على هامش لقاء جمع الشركات الألمانية بمستثمرين سعوديين في غرفة جدة.
لدى المنظمة نشاطها في ألمانيا وسويسرا ومصر، وتقدم خدمات وشهادات في مجالات إدارة الجودة والإدارة البيئية وأمن وسلامة البيانات.
اقرأ أيضا: السعودية وألمانيا تبحثان تعزيز الشراكة في قطاع الطاقة | صحيفة الاقتصادية
نمو قطاع الطاقة السعودي يزيد الحاجة إلى حماية البيانات
بحسب أونفريد، فقد أسهمت منظمة "TÜO" الألمانية في اعتماد جهة حكومية متخصصة في الأمن السيبراني.
أكد ممثل "TÜO" كذلك أن المنظمة تتعاون في السعودية مع جهات متخصصة في الأمن السيبراني، إضافة إلى عدد من الشركات.
تسعى "TÜO" خلال زيارتها الحالية إلى توسيع قاعدة عملائها وتعزيز التعاون مع الشركات الصناعية وشركات الطاقة والخدمات.
قال أونفريد إن نمو قطاع الطاقة في السعودية، وارتفاع أعداد الشركات العاملة فيه، يزيدان الحاجة إلى حماية البيانات المرتبطة بقراءات العدادات وأنظمة إدارة الطاقة، وضمان عدم تعرض تلك الأنظمة للتدخل أو الاختراق من أطراف خارجية.
اقرأ أيضا: "رينهاوزن" الألمانية تستثمر 10 ملايين يورو في مصنع بالسعودية | صحيفة الاقتصادية
قاعدة عملاء في السعودية مماثلة لأوروبا
تستهدف المنظمة تستهدف بناء قاعدة عملاء في السعودية مماثلة لحضورها في الأسواق الأوروبية، بحسب أونفريد، حيث تتعامل مع آلاف الشركات في ألمانيا والنمسا وسويسرا.
تصدر المنظمة شهادات الاعتماد لمدة 3 أعوام عادة، قبل إعادة تقييم واعتماد الشركات.
في ألمانيا وحدها، تصدر المنظمة نحو 10-15 شهادة يومياً، بما يعادل نحو 3 آلاف شهادة سنويا، تشمل شهادات جديدة وعمليات إعادة اعتماد لعملاء حاليين.
أوضح أونفريد أن قاعدة عملاء المنظمة في ألمانيا تبلغ نحو 5-6 آلاف عميل، بخلاف عملائها في النمسا وسويسرا.
لا تقتصر عمليات الاعتماد على الفحص والرقابة، بل تستهدف كذلك مساعدة الشركات على تطوير أنظمتها ورفع مستويات السلامة والأمن وتحقيق قيمة إضافية لأعمالها.
اقرأ أيضا: السعودية أمام فرصة سانحة لرفع النمو والإنتاجية بفعل الذكاء الاصطناعي | صحيفة الاقتصادية
تعاون بين "سير" "ولوسيد" السعوديتان و"مور" الألمانية
سيف الحنفي، ممثل شركة "مور إلكترونيك الشرق الأوسط"، قال بدوره إن الشركة افتتحت أعمالها في السعودية في فبراير الماضي.
بدأت الشركة خلال الأشهر السبعة الأولى العمل مع شركات من بينها "سير" "ولوسيد"، إضافة إلى شركات في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع.
الحنفي أشار إلى أن قيمة العقود التي أبرمتها الشركة خلال هذه الفترة تقدر بنحو مليون يورو.
تعمل الشركة حالياً على توسيع أعمالها في جدة، بالتوازي مع عقد اجتماعات مع شركات محلية لبحث فرص التصنيع داخل السعودية.
يشمل ذلك تصنيع بعض المكونات والقطع المستخدمة في منتجات الشركة.
السعودية تستعد لاستقبال 6 شركات تصنيع عالمية
تستعد السوق السعودية لاستقبال 6 شركات تصنيع عالمية في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، في ظل تنامي توجه الشركات العالمية نحو تأسيس عمليات تصنيع وأعمال داخل السعودية، بحسب ما قاله الحنفي.
من بينها شركات ألمانية كبرى، إلى جانب شركات أمريكية وآسيوية.
روابي بسيوني، من مكتب الاتصال الألماني السعودي للشؤون الاقتصادية، قالت بدورها إن المكتب يستقبل سنوياً نحو 3 إلى 4 وفود ألمانية في المنطقة الغربية، بخلاف الوفود التي تزور الرياض، مقارنة بوفد أو وفدين سنوياً في فترات سابقة.
وأكدت أن هذا يعطي مؤشرا على ارتفاع اهتمام الشركات الألمانية بالسوق السعودية.
تنوع القطاعات الجاذبة للشركات الألمانية يتزايد
القطاعات المستهدفة من الوفود الألمانية أصبحت أكثر تنوعاً، روابي بسيوني.
تشمل القطاعات المستهدفة الصحة والصناعة والتطوير العمراني والخدمات اللوجستية والسيارات الكهربائية والتقنية، إلى جانب المتاحف والترفيه والمواد الغذائية.
الشركات المشاركة في الوفد الحالي تبحث عن فرص استثمارية وشركاء سعوديين ومطورين لأعمالها في السوق المحلية.
يأتي هذا في وقت توجد فيه شركات ألمانية عاملة بالفعل في المنطقة الغربية في قطاعات الكهرباء والسيارات والصناعة، إضافة إلى شركات تدخل ضمن سلاسل تصنيع السيارات من خلال أعمال تشمل طلاء المركبات وتصنيع وضغط أجزاء السيارات.
تمتد الاستثمارات الألمانية في المنطقة الغربية إلى قطاعات الأغذية والرعاية الصحية والسيارات والتطوير العقاري والعمراني.


