الخميس, 24 سبتمبر 2026|11 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تعتزم شركة "مايكروسوفت" استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في النفقات الرأسمالية والتشغيلية في منطقة الشرق الأوسط حتى عام 2030، بحسب بيان اطلعت عليه "الاقتصادية"، مع تركيز لافت على السعودية وتوسيع البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأمن السيبراني وتنمية المواهب الرقمية.

براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس "مايكروسوفت"، ونعيم يزبك، رئيس مايكروسوفت الشرق الأوسط وإفريقيا، كشفا عن إطار جديد يعزّز التزام مايكروسوفت تجاه المنطقة على المدى الطويل خلال اجتماع طاولة مستديرة عُقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

"مايكروسوفت" تضع السعودية ضمن محاور خطتها الإقليمية الجديدة، من خلال توسيع التزاماتها في البنية التحتية الرقمية، وتعميق شراكاتها مع الجهات الوطنية المعنية بالذكاء الاصطناعي، ودعم برامج تطوير المهارات وتأهيل القوى العاملة لاقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه السعودية تنفيذ برامج ومشاريعه واسعة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، في إطار رؤية السعودية 2030، مع توسع الاستثمارات الحكومية والخاصة في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: OpenText لـ"الاقتصادية": 40% من المؤسسات السعودية جاهزة ومؤهلة للذكاء الاصطناعي | صحيفة الاقتصادية

مكروسفت

3 محاور رئيسية وتعميق الشراكة مع جهات وطنية سعودية

يركز الإطار على 3 محاور رئيسية تشمل التكنولوجيا، والمرونة الرقمية، والأفراد، في وقت تتسارع فيه خطط دول المنطقة لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

سميث قال: إن الشركة ترتبط بعلاقات اقتصادية عميقة مع الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التزامها تجاه المنطقة سيستمر مع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصادات حول العالم.

تشمل خطط الشركة  تعميق شراكاتها مع جهات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها "هيوماين" (HUMAIN) السعودية، إلى جانب مبادرات رقمية مثل نموذج "علّام" التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا".

اقرأ أيضا: يوم الوطن .. قصة سعودية تتجاوز استخدام التقنية إلى صناعتها | صحيفة الاقتصادية

براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس
براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس "مايكروسوفت"
WhatsApp Image 2026-09-24 at 13.18.12

تمكين أكثر من 4.2 مليون شخص وشراكات مع سعودية في الذكاء الاصطناعي

تعتزم "مايكروسوفت" إطلاق مبادرة للمرونة الرقمية في الشرق الأوسط، تركز على مساعدة المؤسسات في تعزيز الاستمرارية والتعافي من الاضطرابات، عبر تقييمات للمرونة وأطر مرجعية وإرشادات للجاهزية وبرامج للتمكين.

ستوسع الشركة كذلك التزاماتها المتعلقة بحماية البيانات والخصوصية والسيادة واستمرارية الأعمال، إلى جانب تعميق التعاون مع السلطات الوطنية المعنية بالأمن السيبراني في السعودية والإمارات والكويت وقطر.

في محور تطوير الأفراد، قالت "مايكروسوفت" إنها ملتزمة بالمساعدة في تمكين أكثر من 4.2 مليون شخص من اكتساب المهارات في السعودية ودول الخليج بحلول عام 2030.

وتركز برامج الشركة على مهارات الذكاء الاصطناعي، وجاهزية القوى العاملة، وبناء القدرات في القطاع الحكومي، إلى جانب برامج تستهدف النساء، ومنها "مهارات الذكاء الاصطناعي للنساء»"و"أكاديمية مراكز البيانات للمرأة" في السعودية.

اقرأ أيضا: وزير الاتصالات يبحث في وادي السيليكون توسيع شراكات السعودية | صحيفة الاقتصادية

نعيم يزبك، رئيس مايكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا
نعيم يزبك، رئيس مايكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا
نعيم يزبك

تعمل الشركة كذلك مع الحكومات والمؤسسات التعليمية على وضع مبادئ للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في مراحل التعليم المختلفة، ومساعدة العاملين على قطاع التعليم على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلم.

تأتي هذه الخطط في إطار شراكة تقول «مايكروسوفت» إنها تمتد لأكثر من 35 عامًا في الشرق الأوسط، مع تركيز متزايد على البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتنمية المهارات.

أكثر من 400 مليون دولار لشبكات الاتصال

وفي جانب البنية التحتية، تخطط مايكروسوفت لاستثمار أكثر من 400 مليون دولار حتى 2030 في شبكات الاتصال البحرية والأرضية في الشرق الأوسط، استناداً إلى استثماراتها القائمة، بما في ذلك نظام الكابل البحري "SeaMeWe-6" الذي يضم نقاط إنزال في السعودية.

تعزز هذه الاستثمارات أهمية البنية التحتية الرقمية باعتبارها أحد المكونات الأساسية للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، إلى جانب رفع قدرة المؤسسات على مواجهة الاضطرابات وضمان استمرارية الخدمات الرقمية.

منتدى الاقتصادية 2026