أكد عبدالله بن عبدالرحمن بن زرعة، مساعد وزير المالية السعودي للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية، أهمية إحداث تحول نوعي في دور بنوك التنمية المتعددة الأطراف من تمويل المشاريع الفردية إلى الإسهام في بناء منظومات متكاملة.
خلال جلسة حوارية لمجموعة السبع على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في العاصمة الأمريكية واشنطن، أوضح ابن زرعة أن هذا التحول النوعي ينبغي أن يتم عبر دعم الاستكشاف في المراحل المبكرة، وجذب رؤوس الأموال الخاصة من خلال أدوات تمويلية مبتكرة، وتمكين التنمية الصناعية طويلة المدى داخل الدول المنتجة.
عقدت اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين لهذا العام وسط توقعات متشائمة للنمو العالمي في ظل التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
كان صندوق النقد الدولي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام 0.2 نقطة في تقرير أبريل الجاري عن تقديرات يناير الماضي إلى 3.1% تحت ضغط الحرب في الشرق الأوسط، فيما أبقى على تقديرات النمو للعام المقبل عند 3.2% دون تغيير.
منطقة الشرق الأوسط نالت النصيب الأكبر من المشهد القاتم، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره لآفاق النمو العالمي أن يتراجع نمو المنطقة إلى 1.1% هذا العام مقارنة مع 3.9% في توقعات يناير الماضي.
لكنه رفع توقعات نمو المنطقة العام المقبل إلى 4.8% من 4% فقط في التوقعات السابقة، في مؤشر على احتمالات تحسن الآفاق بعد تلاشي تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال: "إن مدة الصراع وحجمه، والوقت الذي ستستغرقه عودة إنتاج الطاقة ونقلها إلى طبيعتهما بعد انتهاء الأعمال العدائية، هي العوامل التي ستحدد الحجم النهائي للصدمة التي سيتعرض لها الاقتصاد العالمي".

