الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

لا ترقية ولا زيادات.. المسار المهني لربع الموظفين الإداريين يتعثر

ترجمة: منار الهليل
ترجمة: منار الهليل من الرياض
الثلاثاء 2 يونيو 2026 15:58 |3 دقائق قراءة
   لا ترقية ولا زيادات.. المسار المهني لربع الموظفين الإداريين  يتعثر

يواجه نحو ربع العاملين في الوظائف المكتبية والإدارية في الولايات المتحدة حالة من الجمود المهني قبل بلوغ الأربعين من العمر، إذ يمضون 5 سنوات أو أكثر من دون الحصول على ترقية وظيفية أو زيادة ملموسة في الأجور، وفقا لما كشفته دراسة حديثة.

واعتمدت الدراسة، التي أجراها معهد "بيرنينغ غلاس" بالتعاون مع كلية الدراسات المهنية في جامعة نيويورك، على تتبع المسارات المهنية لنحو 1.3 مليون موظف من ذوي الخبرة المتوسطة في قطاعات متنوعة منذ 2000، حسب "وول ستريت جورنال".

وتشير الدراسة إلى أنه حتى في اقتصاد يتمتع بمعدلات توظيف عالية، يواجه العديد من العاملين عائقًا خفيًا أمام التقدم المهني في الوقت الذي يُفترض أن تشهد فيه مسيرتهم المهنية زخمًا. ويُعد هذا التباطؤ في التقدم الوظيفي مصدر قلق متزايد، إذ يؤثر في مستوى الدخل على المدى الطويل ويقلص فرص تحسين الوضع المالي مستقبلاً.

اقرأ أيضا: 6 قطاعات حيوية تجذب مستثمري الولايات المتحدة إلى السعودية 

وقال مات سيغلمان، رئيس معهد "بيرنينغ جلاس"، إن المشكلة لم تعد حالة فردية أو استثنائية، بل أصبحت ظاهرة واسعة النطاق تمس نحو ربع القوى العاملة المهنية. وأضاف أن سنوات العمل الأولى بعد التخرج تلعب دورًا حاسمًا في تحديد فرص النجاح لاحقًا، حيث تتيح للموظفين اكتساب المهارات والخبرات اللازمة للترقي والتقدم.

ووفقًا للدراسة، فإن الموظفين الذين تعرضوا لجمود مهني في منتصف حياتهم العملية حققوا نموًا في الأجور بلغ في المتوسط 30% فقط خلال أول عشر سنوات من مسيرتهم المهنية، مقارنة بنحو 71% لمن واصلوا التقدم الوظيفي بشكل طبيعي.

وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه سوق العمل الأمريكي تباطؤًا في عمليات التوظيف، بالتزامن مع موجات تسريح للعمالة الإدارية في عدد من الشركات الكبرى، ما أدى إلى تقلص فرص الانتقال إلى وظائف أفضل أو الحصول على ترقيات داخل المؤسسات.

تقول إريكا أوبرهانزلي، مديرة مكتب في تكساس، والتي تشغل المنصب نفسه منذ سبع سنوات: "كل من أعرفهم متمسكون بوظائفهم الحالية". ورغم حصولها على زيادة في الراتب قبل بضع سنوات مع ارتفاع التضخم، إلا أنها لم تكن كافية لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وترى الدراسة أن أفضل وسيلة لتجنب الجمود المهني تتمثل في اكتساب مهارات جديدة تسمح للعاملين بالانتقال إلى مجالات قريبة وأكثر نموًا. فعلى سبيل المثال، يمكن لمديري المكاتب الاستفادة من خبراتهم الحالية للانتقال إلى وظائف مرتبطة بإدارة العمليات، بينما يستطيع المبرمجون تطوير مهاراتهم للتحول إلى تخصصات مطلوبة مثل علم البيانات.

من جانبها، قالت عميدة كلية الدراسات المهنية بجامعة نيويورك إن التغيرات التكنولوجية السريعة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، تدفع الكثير من العاملين إلى إعادة تأهيل أنفسهم واكتساب مؤهلات إضافية تمكنهم من الانتقال إلى أدوار جديدة داخل سوق العمل.

الشركات الأمريكية تضيف وظائف بأكبر وتيرة منذ أكثر من عام

وأشارت الدراسة إلى أن بعض القطاعات أكثر عرضة للجمود الوظيفي من غيرها، وفي مقدمتها وظائف الإدارة العامة، حيث يواجه نحو 30% من العاملين فيها صعوبة في التقدم بسبب محدودية المناصب القيادية المتاحة.

ويرى الباحثون أن الاعتماد على وظيفة واحدة لم يعد كافيًا لضمان الاستقرار المالي أو التطور المهني، في ظل بيئة عمل تتسم بتغيرات متسارعة ومنافسة متزايدة، ما يجعل التعلم المستمر وتطوير المهارات عاملين أساسيين للحفاظ على فرص النمو الوظيفي مستقبلاً.

هذه الصياغة أقرب لأسلوب الصحف الاقتصادية، وتُبرز نتائج الدراسة والأرقام الرئيسية دون الإغراق في التفاصيل الشخصية الواردة بالمادة الأصلية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية