الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 21 يناير 2026 | 2 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.57
(9.73%) 0.76
مجموعة تداول السعودية القابضة138
(-2.13%) -3.00
الشركة التعاونية للتأمين127.9
(9.97%) 11.60
شركة الخدمات التجارية العربية127.9
(3.81%) 4.70
شركة دراية المالية5.09
(0.20%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.9
(-0.56%) -0.22
البنك العربي الوطني21.57
(-0.37%) -0.08
شركة موبي الصناعية11
(1.85%) 0.20
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.6
(-2.12%) -0.62
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.01
(1.32%) 0.26
بنك البلاد24.7
(-0.40%) -0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل11.09
(0.18%) 0.02
شركة المنجم للأغذية54
(0.75%) 0.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.95
(0.17%) 0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.8
(2.53%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية118.8
(-0.08%) -0.10
شركة الحمادي القابضة26.86
(1.28%) 0.34
شركة الوطنية للتأمين14.05
(8.91%) 1.15
أرامكو السعودية25
(0.00%) 0.00
شركة الأميانت العربية السعودية15.96
(2.05%) 0.32
البنك الأهلي السعودي42
(-0.47%) -0.20
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.38
(0.53%) 0.14

كيف دفع ترمب اقتصاد العالم إلى أفعوانية التقلب خلال عام؟

إسلام يحيى
إسلام يحيى من الرياض
الثلاثاء 20 يناير 2026 11:42 |5 دقائق قراءة
كيف دفع ترمب اقتصاد العالم إلى أفعوانية التقلب خلال عام؟

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، نُصّب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة للمرة الثانية. وكما بدأها بالتلويح بفرض رسوم جمركية ضخمة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، كانت لغة فرض الرسوم طاغية على ختام العام الأول من ولايته الجديدة، وإن اختلفت الأسباب والعلل.

ترمب، الذي أقر بأن "الرسوم" هي أكثر كلمة محببة لقلبه على الإطلاق، لا يجد عناء أبدا في إيجاد الذريعة لفرضها. فمن مظلومية اختلال الميزان التجاري، إلى المعاملة بالمثل في أوائل العام الماضي، تحولّت العلة مع نهاية العام إلى ضرورات الأمن القومي التي من أجلها يهدد بفرض رسوم على من يقف في طريق ضمه جرينلاند ذات المليوني كيلومتر مربع وبضع آلاف من السكان.

يهدد ترمب ويلوّح، ثم يُمهل تاركا أمام الشركاء نافذة للتفاوض والتوصل إلى حلول، ثم يعاود التهديد أو يهدد حتى بالتصعيد. وبين هذا التهديد وذاك، يأخذ الأسواق الأمريكية والعالمية في رحلة على متن أفعوانية شديدة التقلب، محطتها الأخيرة واحدة.. إبرام اتفاقات.

في أول عام من ولايته الثانية، توصّل ترمب إلى اتفاقيات تجارية مع الاتحاد الأوروبي و5 دول أخرى، هي المملكة المتحدة واليابان، وماليزيا، وكمبوديا، فيما أبرم اتفاقيات تجارية مع تايلاند والأرجنتين والإكوادور والسلفادور وفيتنام وجواتيمالا، واتفق على هدنة تجارية مع الصين. 

أسواق الأسهم الأمريكية تتذبذب لكنها تخرج رابحة

سياسات الرئيس الأمريكي، التي خلقت مخاوف من حرب تجارية عالمية، أدخلت الأسواق في موجات تقلب شديدة وحالة عدم يقين، لم تسلم منها الأسواق الأمريكية نفسها، لكنها حققت مكاسب في بعض المؤشرات الرئيسية أخيرا، مدعومة بتوقعات النمو وأثر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

مؤشر ناسداك المجمع، الذي بدأ العام الأول من ولاية ترمب عند 19756 نقطة، هبط إلى 15267 نقطة في أبريل الماضي، عندما أعلن ترمب رسوم يوم التحرير على جميع دول العالم، لكنه بلغ مستوى الذروة في أكتوبر عند 23958 نقطة.

كان الحال مماثلا لمؤشر "إس آند بي 500"، الذي هوى في أبريل أيضا إلى 4982 نقطة من 6049 نقطة في بداية العام، لكنه وصل إلى 6977 نقطة في يناير الجاري. 

الثامن من أبريل كان يوما فارقا أيضا للمؤشر "داو جونز" الصناعي، فقد هبط حينها إلى 37645 نقطة مقارنة بـ44025 نقطة في بداية العام الماضي، لكنه وصل إلى 49504 في يناير من هذا العام.

رغم المكاسب، بقيت هناك حالة من عدم اليقين في الأسواق بسبب التوترات التجارية وسياسات البنك المركزي تجاه أسعار الفائدة.

مؤشر الخوف-02 (1)

الناتج الأمريكي .. من الانكماش إلى النمو

شهد الاقتصاد الأمريكي بداية ضعيفة في الفصل الأول من 2025، في انعكاس لحالة الانتقال الاقتصادي والتوترات الحاصلة في الأسواق.

في الربع الأول، وصل الانكماش إلى 0.6%، لكنه عاود تسجيل نمو 3.8% في الربع الثاني و4.3% في الربع الثالث، وفقا لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي، وهو معدل أعلى من كثير من التوقعات الأولية.

هذا التقدم دفع صندوق النقد الدولي إلى تعديل توقعاته لنمو الناتج المحلي الأمريكي بالرفع إلى 2.4% هذا العام، لكنه خفّض توقعات العام المقبل إلى 2% في أحدث تقديراته.  

الناتج الأمريكي-02

تراجع مؤقت في التضخم يقلّص الفائدة رغم نمو معدل البطالة

أظهرت بيانات رسمية إضافة 345 ألف وظيفة جديدة في الولايات المتحدة خلال أول 100 يوم من ولاية ترمب الثانية، وزيادة نمو الأجور الاسمي.

لكن في المقابل، سجل معدل البطالة نموا إلى مستوى ذروة في نوفمبر الماضي عند 4.5%، وفقا لبيانات مكتب إحصاءات العمل، ومقابل 4% فقط في يناير 2025.

ضغوط ترمب والتراجع النسبي في مستويات التضخم، على الرغم من بيانات البطالة غير المشجعة، كانتا كافيتان لدفع الفيدرالي الأمريكي إلى خفض الفائدة بواقع 75 نقطة أساس على 3 مرات، بواقع 25 نقطة في كل مرة خلال العام الماضي.

فمعدل التضخم بقي مرتفعًا نسبيًا، لكن أقل من ذروته السابقة قبل 2025، إذ انخفض في أوائل العام الماضي إلى نحو 2.4%، وهو مستوى مقارب لأهداف السياسة النقدية، قبل أن يستقر عند نحو 2.7% بنهاية العام الماضي.

ارتفاع الأسعار للأسر الأمريكية كذلك ظل مصدر قلق بسبب تأثير الرسوم الجمركية في الواردات، ما أظهر ارتفاعًا في تكاليف بعض السلع الاستهلاكية.

حرب ترمب التجارية .. أثّر في النمو العالمي وإقبالٌ على الملاذات الآمنة

مع كل تهديد من ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات، كانت حالة القلق وعدم اليقين تزيد في الأسواق العالمية، خشية احتمالات تباطؤ النمو العالمي في حال توسّعت هذه الرسوم إلى مزيد من القطاعات وضربت التجارة الدولية.

أدت هذه السياسات التجارية المتشددة إلى خفض توقعات النمو العالمي، مع تباطؤ ملحوظ في أوروبا وآسيا الصناعية، واضطراب سلاسل الإمداد، ما دفع الشركات إلى تسريع نقل سلاسل التوريد خارج الصين أو إعادة جزء من الإنتاج إلى الولايات المتحدة.

هذا التحول رفع التكاليف وقلّص الكفاءة وأثر في أسعار السلع عالميًا، فضلا عن أنه فرض ضغوطا على الدول الناشئة نتيجة لتلقب الدولار، الذي زاد أعباء الديون على الدول الناشئة وتسبب في خروج رؤوس أموال من بعض الأسواق. 

مؤشر الدولار-02

أدت حالة عدم اليقين الناتجة عن سياسات ترمب إلى الإقبال على الملاذات الآمنة، ومن بينها الين الياباني، الذي بلغ مستوى ذروة في أبريل بعد إعلان رسوم يوم الاستقلال. 

الذهب والفضة من الملاذات الآمنة التي سجلتا مكاسب قياسية خلال 2025، نتيجة التوترات التجارية والجيوسياسية وخفض أسعار الفائدة.

المعدن الأصفر سجل ارتفاعا بلغ 65% محققا أفضل أداء منذ 1979، عندما قفز المعدن الأصفر 127%.

أما الفضة، فتصدرت الأصول الاستثمارية جميعا بصعودها 148% وواصلت تسجيل المستويات القياسية خلال العام متجاوزة 80 دولارا.

رغم الأجواء التي كان يسودها تفاؤل كبير بشأن العملات المشفرة مع عودة ترمب للرئاسة، وهو المعروف بدعمه لهذه العملات، فقد خيبت "بيتكوين" آمال مستثمريها في 2025 بتراجعها للمرة الأولى في 3 أعوام؟

الشرارة الأولى لحرب التكنولوجيا والمعادن النادرة

 الصين كانت حاضرة بقوة في مشهد الحرب التجارية التي أطلق ترمب شرارتها الأولى، حين تعهد بفرض رسوم جمركية ضخمة عليها وصعد في نسب تلك الرسوم.

التصعيد التجاري الأمريكي، الذي ووجه بتصعيد مضاد من قبل الصين، هدأ بعد توصل الجانبين إلى هدنة، يُخشى انهيارها اليوم. لكن الجانب الأهم في الصراع الكامن بين الجانبين كان أعمق من ذلك، وهو الصراع على امتلاك التكنولوجيا، خصوصا الذكاء الاصطناعي. 

ترمب، الذي أعلن في أول شهر من ولايته عن استثمار القطاع الخاص ما يصل إلى 500 مليار دولار لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، سعى إلى حرمان الصين من التطور في هذا القطاع عبر فرض قيود على تصدير شرائح إنفيديا لبكين.

الصين، التي تسيطر بشكل كبير على إنتاج وتكرير المعادن النادرة، واجهت خطوة ترمب بفرض قيود على تصدير هذه المعادن التي تدخل في صناعة الرقائق.

لكن الرئيس الأمريكي كان جاهزا بخطته لمجابهة الهيمنة الصينية على هذه السوق. نبش سيد البيت الأبيض الأرض بحثا عن المصادر البديلة، فوجدها في أوكرانيا وفنزويلا وجرينلاند، وأيضا إفريقيا. 

greenland

جرينلاند .. الغائبة التي وضعها ترمب في صدارة المشهد

الحرب من أجل النفوذ في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي حول أنظار العالم إلى مناطق كانت غائبة عن المشهد من قبل.

قبل نحو أسبوعين، استيقظ العالم على خبر اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من منزله ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، في خطوة ينظر إليها على أنها تأتي ضمن مساع أمريكية للسيطرة على ثروات البلد الواقع في أمريكا اللاتينية، ومن ضمنها النفط والمعادن النادرة.

تشير تقديرات إلى أن لدى فنزويلا احتياطيات من المعادن النادرة تقدر بما لا يقل عن 300 ألف طن متري. 

أما جرينلاند، التابعة للتاج الملكي الدنماركي، والتي قال ترمب إن الولايات المتحدة ستحصل عليها بطريقة أو بأخرى، فتقدر احتياطياتها المؤكدة من هذه المعادن بما لا يقل عن 1.5 مليون طن متري، ما يضعها في الترتيب الثامن عالميا بين الدول التي تمتلك هذه المعادن.

تبقى عين ترمب على دول أخرى مثل جنوب إفريقيا وتنزانيا والكنغو الديموقراطية، أكبر منتج للتنتالوم في العالم، فما الذي ستميط 2026 اللثام عنه من جعبة ترمب؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية