الخميس, 1 أكتوبر 2026|18 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أصبح صندوق الاستثمارات العامة السعودي صندوق الثروة الأكثر جذبا للقوى البشرية ففي العالم، مع استحواذ المواطنين على الغالبية العظمى من الوظائف، بحسب تقرير صادر عن مؤسسة "جلوبال إس دبليو إف" (Global SWF). 

وفقا للتقرير، فقد وصل حجم القوة العاملة في الصندوق إلى 3321 موظفا، يشكل السعوديون 86% منهم، بحسب التقرير الذي نشر بعنوان "2026 MENA Playbook".

يأتي ذلك في وقت واصلت فيه صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط توسعها الاستثماري، إذ بلغت أصولها المدارة نحو 6.1 تريليون دولار بنهاية سبتمبر من العام الجاري.

استثمرت هذه الصناديق 102 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ما يمثل 39% من إجمالي نشاط الصناديق السيادية عالميا.

أكبر صناديق المنطقة من حيث النشاط الاستثماري

وفقا للتقرير، الذي يرصد تطورات قطاع المستثمرين السياديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حتى نهاية الربع الثالث من 2026، فإن الصندوق يأتي ضمن أكبر المستثمرين السياديين في المنطقة من حيث النشاط الاستثماري.

اقرأ أيضا: ولي العهد: مؤشرات رؤية السعودية 2030 حققت 93% من مستهدفاتها | صحيفة الاقتصادية

تشير بيانات المؤسسة إلى أن أصول الصندوق المدارة تقدر بنحو 906 مليارات دولار، مع توجيه 55% منها إلى الاستثمارات البديلة، ونحو 80% إلى السوق المحلية.

يعكس ارتفاع عدد موظفي الصندوق ونسبة السعوديين بينهم اتساع نطاق عمله وتطور بنيته المؤسسية، بالتزامن مع انتقال إستراتيجيته للفترة 2026-2030 إلى مرحلة أكبر من إشراك رأس المال الخاص والمستثمرين والشركاء في منظومة استثماراته داخل السعودية.

كانت "Global SWF" قد أشارت إلى أن الإستراتيجية الجديدة للصندوق تمنح دورا أكبر لرأس المال الخاص، بعد سنوات من الاعتماد بصورة أكبر على ميزانيته في بناء الشركات والقطاعات الجديدة.

اقرأ أيضا: السعودية أمام فرصة سانحة لرفع النمو والإنتاجية بفعل الذكاء الاصطناعي | صحيفة الاقتصادية

صندوق الاستثمارات العامة الأكثر توطينا في الشرق الأوسط

على مستوى المنطقة، استثمر المستثمرون السياديون في الشرق الأوسط 102 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.

تشير "Global SWF" إلى أن أصول صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفعت إلى 6.1 تريليون دولار بنهاية سبتمبر.

ومن المتوقع أن يصل حجم هذه الأصول إلى 8.8 تريليون دولار بحلول 2030.

التقرير لفت إلى تنامي الحضور المؤسسي للصناديق الخليجية، التي أصبح لديها أكثر من 12 ألف موظف، بمتوسط توطين يبلغ 56%، مقابل  86% لصندوق الاستثمارات العامة.

يعطي هذا مؤشرا على توسع القدرات الاستثمارية المحلية بالتوازي مع نمو حجم رأس المال الذي تديره.

يتزايد فيه اهتمام المؤسسات الاستثمارية العالمية بالحضور المباشر في المنطقة في الوقت الحالي، إذ أعلنت «تمِسيك» السنغافورية أخيرا اعتزامها افتتاح مكتبين في الرياض وأبوظبي خلال النصف الأول من 2027، في خطوة تعكس تنامي العلاقات الاستثمارية مع الصناديق السيادية الخليجية.

منتدى الاقتصادية 2026