الخميس, 16 يوليو 2026|30 مُحَرَّم 1448
الاقتصادية

تحولت صناديق التحوط إلى تبني أكبر موقف سلبي تجاه الين الياباني منذ عام 2007، مع تداول العملة قرب أضعف مستوياتها في أربعة عقود، مما عزز جاذبية ما يُعرف بـ"صفقات تجارة الفائدة". 

أظهرت بيانات هيئة تداول السلع المستقبلية الأمريكية (CFTC) الصادرة يوم الإثنين، أن المتداولين المعتمدين على الرافعة المالية في أسواق الخيارات والعقود المستقبلية، عززوا رهاناتهم على استمرار تراجع الين لتصل إلى نحو 138 ألف عقد، وذلك حتى تاريخ 30 يونيو.

Tue, 07 2026

يأتي هذا الارتفاع في المراكز الاستثمارية المراهنة على هبوط الين، بالتزامن مع تراجع العملة اليابانية إلى أضعف مستوى لها منذ عام 1986، مما زاد التكهنات بشأن احتمال تدخل المسؤولين اليابانيين في السوق لدعم العملة. تداول الين عند مستوى 161.78 مقابل الدولار عند الساعة 11 صباحاً بتوقيت طوكيو يوم الثلاثاء.

"يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف الين في الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان. وطالما يستطيع المستثمرون الاقتراض بتكلفة منخفضة بالين وتحقيق عوائد أعلى بكثير بالدولار، فستظل صفقات تجارة الفائدة جذابة"، حسبما قالت كريستي تان، كبيرة استراتيجيي الاستثمار على المستوى العالمي لدى "فرانكلين تمبلتون" (Franklin Templeton). 

وتابعت: "رغم أن التدخل الأحادي في سوق الصرف قد يُحدث تحركاً حاداً في العملة لبضع ساعات أو أيام، فإنه من الأصعب بكثير أن يحقق قوة مستدامة للين إذا ظلت العوامل الاقتصادية الكلية الداعمة لتلك الصفقات قائمة". 

الين ضمن أسوأ العملات أداءً أمام العملة الخضراء 

تراجع الين بنسبة 3.2% أمام الدولار منذ بداية العام، ولا يزال من بين أسوأ العملات الرئيسية أداءً.

رغم إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة في يونيو، تماشياً مع التوقعات، وهو إجراء كان من المفترض أن يدعم الين، إلا أن التأثير الأكبر ظهر لاحقاً بعدما تعهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش باستعادة استقرار الأسعار في الولايات المتحدة.

Thu, 02 2026

كما يواجه الين ضغوطاً نتيجة خطط الإنفاق الضخمة التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، فضلاً عن توجهاتها الداعمة لسياسة نقدية تيسيرية. 

في مسودة خطتها السنوية للسياسة الاقتصادية والمالية، المقرر اعتمادها في منتصف يوليو، اعتبرت الحكومة أن الإدارة المناسبة للسياسة النقدية "بالغة الأهمية لتحقيق اقتصاد قوي"، مستخدمةً لغة أكثر تشدداً مقارنة بالعام الماضي.

جاهزية التدخل في سوق صرف العملات

جددت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التأكيد الأسبوع الماضي على أن بإمكانها -بالتنسيق مع زملائها- اتخاذ الإجراءات الملائمة في سوق الصرف الأجنبي في أي وقت.

كانت السلطات اليابانية قد أنفقت مستوى قياسياً بلغ 11.73 تريليون ين (72.7 مليار دولار) خلال الفترة من 28 أبريل إلى 27 مايو للدفاع عن الين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية