أعلنت شركتا "فيزا" و"ماستركارد" في بيانين منفصلين اليوم الخميس إجراءهما عبر شركائهما أول عملية دفع إلكتروني ببطاقة دولية داخل سورية، بعد توقف الخدمة عقب اندلاع الحرب في البلاد قبل أكثر من 15 عاما.
"ماستركارد" وصفت الخطوة بأنها تشكل "محطة هامة على طريق تحديث منظومة المدفوعات في سورية".
"فيزا" قالت بدورها إنها "اختبرت أول معاملة دفع دولية" في سورية، في خطوة "تمثل محطة مهمة في دعم قطاع الخدمات المالية في البلاد".
الشركة أوضحت أن هذا تم بالتعاون مع مجموعة "فرانس بنك لبنان"، بصفتها المؤسسة المالية المستحوِذة، وشركة "بيميرا" السورية.
وقالت إن الاختبار "بداية خطوة تاريخية نحو توسيع قدرات المدفوعات الرقمية في السوق، وتوفير وسيلة مألوفة وآمنة ومريحة للزوار الدوليين لإجراء عمليات الدفع".
اقرأ أيضا: السعودية وسورية تعززان التعاون في "النقل" بـ4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم | صحيفة الاقتصادية
سورية تواصل السعي لبناء نظام مالي حديث موثوق
شركة "بيميرا" قالت اليوم الخميس إنها أجرت أول عملية دفع إلكتروني باستخدام بطاقة "فيزا".
جاء الإعلان بعد نشر حاكم المصرف المركزي صفوت رسلان في وقت متأخر من أمس الأربعاء مقطع فيديو يظهر فيه وهو يجلس بمقهى في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تولى دفع الفاتورة إلكترونيا عبر بطاقة.
أرفق رسلان الفيديو بتعليق: "هي بداية جديدة نحمل فيها كثيرا من الأمل والمسؤولية أيضا، وسنواصل العمل بلا توقف لبناء نظام مالي حديث موثوق ومنفتح يواكب تطلعات السوريين ويفتح أمامهم فرصاً جديدة".
اقرأ أيضا: السعودية وفرنسا توسعان حضورهما الاستثماري في سورية بمجلس أعمال ثلاثي | صحيفة الاقتصادية
بعد اندلاع الحرب، أصبحت التعاملات مع القطاع المصرفي السوري مستحيلة، بعدما كان مستبعدا من الأسواق الدولية، منذ تجميد أصول المصرف المركزي وحظر التعامل معه.
واشنطن أزالت هذا الأسبوع سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهية بذلك تصنيفا اعتمدته منذ 47 عاما وترافق مع قيود اقتصادية مشدّدة كرّست عزلة اقتصاد سورية ونظامها المصرفي عن العالم.
تأمل دمشق أن تسهم إزالة التصنيف من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في كسر عزلة البلاد الاقتصادية وتعزيز ربط سورية بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي واستقطاب الاستثمارات ودعم فرص التنمية في مرحلة إعادة الإعمار.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان قد أعلن من الرياض في مايو من العام الماضي عزمه رفع العقوبات عن سورية، استجابة لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لترتسم ملامح جديدة لمستقبل بلد عانى لأكثر من عقد من الزمان، عززها رفع الاتحاد الأوروبي عقوباته أيضا.
اقرأ أيضا: السعودية تفتتح مركز "تأشير" في دمشق لتعزيز التجارة مع سورية | صحيفة الاقتصادية
السعودية داعم قوي لنهضة سورية
بعد إلغاء الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على سورية بموجب قانون "قيصر"، رحبت السعودية بهذه الخطوة، وأكدت أن هذه الخطوة من شأنها دعم الاستقرار والازدهار والتنمية في سورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري.
كانت العقوبات تمثل عائقا كبيرا أمام انتعاش الاقتصاد السوري بعد حرب أهلية استمرت 14 عاما وألحقت أضرارا بالغة بمعظم أنحاء البلاد وتسببت في نزوح الملايين.
خلال زيارة إلى دمشق، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن رفع العقوبات عن سورية سيسهم في دفع عجلة اقتصادها وسينعكس إيجابا على الشعب السوري ويحسن معيشته، في ظل الفرص التي يخلقها.
قال الوزير حينها إن السعودية وسورية "تدخلان مرحلة قوية من التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك. وستظل السعودية في مقدمة الدول الداعمة لسورية في مسيرة إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي".
في العام الماضي، أعلنت الرياض استثمارات بقيمة 6.4 مليار دولار، موزعة على 47 اتفاقية مع أكثر من 100 شركة سعودية تعمل في قطاعات العقارات والبنية التحتية والاتصالات.

