تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 3% على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بـ2.6% في مارس، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. في المقابل، تباطأ نمو اقتصاد المنطقة، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.1% على أساس فصلي خلال الربع الأول، منخفضاً من 0.2% في الربع السابق، ومخالفاً التوقعات التي رجحت استقراره عند نفس المستوى، وفق بيانات أولية صادرة نشرتها هيئة "يوروستات" الرسمية.
على أساس سنوي، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.8% في الربع الأول، مقارنة بـ1.2% في الربع السابق، وجاء دون التوقعات البالغة 0.9%، في إشارة إلى تزايد الضغوط على وتيرة التعافي الاقتصادي في المنطقة.
قد يهمك أيضا: الاتحاد الأوروبي: رسوم ترمب الجديدة قد تنتهك اتفاق التجارة
يأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه تداعيات حرب إيران على اقتصادات أوروبا، إذ أسهمت اضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز بفعل التوترات في الخليج في تغذية الضغوط التضخمية، بينما انعكست حالة عدم اليقين وتكاليف الطاقة المرتفعة سلباً على النشاط الاقتصادي.
تصدرت إسبانيا مجدداً قائمة كبرى اقتصادات المنطقة؛ إذ حققت نمواً بنسبة 0.6%. ونما اقتصاد ألمانيا بنسبة 0.3%، في حين شهدت فرنسا حالة من الركود غير المتوقع.
تغطي البيانات الصادرة اليوم الشهر الأول فقط من حرب إيران، وبالتالي فهي لا تعكس بالكامل حجم التباطؤ الذي تواجهه أوروبا مع امتداد تداعيات النزاع عبر التكتل المكون من 21 دولة.
تجسيداً للمخاطر التي لا تزال تتكشف أبعادها، قبل ساعات قليلة من اجتماع البنك المركزي الأوروبي لتقرير أسعار الفائدة، أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن "يوروستات" ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3% في أبريل، وهي أسرع وتيرة منذ سبتمبر 2023.

