سجلت السعودية تراجعا في مؤشر وفيات الحوادث المرورية تجاوز 60% خلال الفترة من 2016 حتى 2025، بحسب التقرير السنوي لـ "اللجنة الوزارية للسلامة المرورية" لعام 2025.
أرجع التقرير هذا التراجع إلى تطوير وتنفيذ التشريعات الضبطية والتوسع في استخدام التقنية للحد من ارتكاب المخالفات، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين الاستجابة للحوادث.
وأُنشئت اللجنة الوزارية للسلامة المرورية بموجب قرار مجلس الوزراء تحت مظلة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتتولى المهمات والاختصاصات المرتبطة بالشأن المروري، وتضم اللجنة في عضويتها عددًا من الوزراء، ويرأسها وزير الصحة.
وسجل عام 2025 تحديث نظام المرور ليشمل إبعاد السائقين الأجانب المرتكبين مخالفات مرورية خطيرة، واعتماد نظام النقل البري ولائحته التنفيذية، وتسجيل تحسن في زمن الاستجابة للحالات الطارئة، والبدء باعتماد معايير "كود الطرق السعودي" في المشاريع الجديدة، بما يدعم سلامة البنية التحتية واستدامتها.
وعن ترتيب المناطق وفق الأفضلية في معايير العناية بالشأن المروري، حققت المنطقة الشرقية المرتبة الأولى على مستوى مناطق المملكة، تليها منطقة الجوف، ثم منطقة جازان.
وفي بيانات الحوادث المرورية، كان "اصطدام مركبة متحركة" في مقدمة أنواع الحوادث المرورية خلال 2025 بنسبة 92.8%، تلاه "اصطدام مركبة واقفة" بنسبة 3.7%، ثم اصطدام جسم ثابت بنسبة 1.6%، فيما سجل انقلاب المركبة والدهس نسبة 0.4%، وجاءت الأسباب الأخرى بنسبة 1.8%.
وأبرز مسببات الحوادث المرورية تمثلت في "عدم ترك مسافة آمنة" بنسبة 29.2%، والانحراف المفاجئ 27.9%، ومخالفة أحقية المرور 10.3%، والانشغال عن القيادة 5.6%، وعكس اتجاه السير 0.7%، ما يبرز أهمية تعزيز الالتزام السلوكي لدى مستخدمي الطرق.
ارتفاع التكاليف الاقتصادية للحوادث بين عامي 2024 إلى 2025 بنحو 2.2 مليار ريال، فيما بلغت الوفرة التراكمية في التكاليف الاقتصادية التقديرية الناتجة عن التدخلات الهادفة إلى خفض الحوادث المرورية ونتائجها 83.6 مليار ريال خلال الفترة من 2016 إلى 2025، مع استبعاد عامي 2020 إلى 2021 بسبب جائحة كورونا.



