تعتزم الهند إبرام اتفاق للتجارة مع الولايات المتحدة في مارس المقبل، بحسب ما كشف عنه وزير التجارة الهندي بيوش جويال اليوم الخميس.
الاتفاقية، التي طال انتظارها، من المنتظر أن تخفض نيودلهي بموجبها الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من الولايات المتحدة.
جويال قال إن الجانبين سيصدران بيانا مشتركا في غضون 4-5 أيام، ما سيحث واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية من 50% إلى 18%، محددا أول جدول زمني رسمي لاعتماد الاتفاقية منذ الكشف عنها يوم الاثنين.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قدأعلن الاتفاقية التجارية المفاجئة مع الهند، التي تقضي بخفض الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.
جويال أوضح بدوره أن الهند ستستورد ما لا يقل عن 500 مليار دولار من الطاقة والطائرات والرقائق، من بين مشتريات أخرى من الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس المقبلة.
أضاف أن طلباتها من شركات مثل شركة صناعة الطائرات بوينج قد تصل إلى 70-80 مليار دولار.
إذا أضيفت المحركات إلى المشتريات الهندية من الولايات المتحدة، فمن المحتمل أن تتجاوز قيمة هذه الواردات 100 مليار دولار"، بحسب الوزير الهندي.
ترمب والهند.. علاقة على أفعوانية تقلب
العام الماضي بدأ بإشارات إيجابية للعلاقات بين الهند والولايات المتحدة، حيث كان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من أوائل القادة الذين استقبلهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض.
خلال الزيارة، اتفق الجانبان على توطيد العلاقات الثنائية ورفع التجارة السنوية إلى 500 مليار دولار بحلول 2030، من أكثر من 200 مليار دولار في العام الماضي، مع التخطيط للتفاوض حول "المرحلة الأولى" من اتفاق تجاري بحلول الخريف.
لم يكن أحد يتوقع أن تواجه الهند بعد أشهر قليلة فقط رسوما مرتفعة تصل إلى 50%. لكن العلاقات توترت عندما فرض ترمب في 7 أغسطس رسوما نسبتها 25% على السلع الهندية، تلتها 25% إضافية على مشتريات الهند من النفط الروسي بدءا من 27 أغسطس.
ردًا على العقوبات الأمريكية على شركات النفط الروسية، خفضت الهند مشترياتها.

