قالت الهند إن الحرب في الشرق الأوسط تعد "عاملاً مُعقِّداً"، في الوقت الذي تجري فيه محادثات مع كل من واشنطن وطهران بشأن خيارات لحماية استثمارها البالغ 120 مليون دولار في ميناء تشابهار الإيراني.
أوضح راندير جايسوال، المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية، في بيان يوم الاثنين: "هذه المسألة قيد المناقشة مع كل من إيران والولايات المتحدة، ومن الواضح أن الصراع الحالي يمثل أيضاً عاملاً معوقاً".
وقّعت نيودلهي عقداً مدته 10 سنوات مع هيئة الموانئ والملاحة الإيرانية في عام 2024، سعياً لتطوير ميناء تشابهار ليكون بوابة بديلة لشحن البضائع إلى أفغانستان وآسيا الوسطى، متجاوزة بذلك منافستها باكستان.
في عام 2018، منحت الولايات المتحدة الهند إعفاءً من العقوبات يسمح لها بالعمل في الميناء.أُلغي هذا الإعفاء في سبتمبر 2025، لكن بعد ضغوط من نيودلهي مُنحت الهند إعفاءً جديداً حتى أبريل من هذا العام.
أفادت "بلومبرغ" في وقت سابق من هذا الشهر، نقلاً عن أشخاص مطلعين، أن المسؤولين كانوا يأملون في تمديد الإعفاء من العقوبات، لكن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران جعل ذلك أمراً غير مرجح.
وذكر التقرير أن الهند تدرس حالياً مجموعة من الخيارات، من بينها احتمال التخارج المؤقت من الميناء. لكنها لا تعتزم التخارج الكامل من الميناء مع ذلك، إذ توجد خطط لتعزيز الربط في المرفأ عبر خط سكة حديد.
توازن العلاقات بين واشنطن وطهران
تسعى نيودلهي إلى تحقيق توازن بين واشنطن-التي شهدت العلاقات معها توتراً خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب- وعلاقاتها الراسخة منذ فترة طويلة مع إيران. أضافت حرب ترمب مع إيران منذ فبراير مستوى جديداً من التعقيد في العلاقات الأميركية الهندية.
أمر ترمب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وتعتمد الهند بشكل كبير على إمدادات الطاقة التي تمر عبر المضيق، وتجري مفاوضات منفصلة مع إيران للسماح لناقلاتها بالمرور بأمان.

