يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% خلال 2026، لكنه قال إن اقتصاد المنطقة مرشح لتسجيل نمو بنسبة 6.6% العام المقبل.
يمثل هذا السيناريو الأساسي، الذي يفترض انحسار الصراع مطلع العام المقبل، واستعادة التجارة وإنتاج الطاقة نشاطهما تدريجيًا.
بيد أن الصندوق حذر من أن استمرار اضطرابات إنتاج الطاقة ومسارات التجارة قد يطيل أمد التأثيرات الاقتصادية في المنطقة وقد يقود أسعار النفط إلى 130 دولارا للبرميل.
بينما أكد الصندوق أن تصاعد حدة الحرب أحدث صدمة كبيرة، رغم ما أظهرته الاقتصادات من قدرة على التكيف مع التطورات، فإنه يظل يرى فرصا للتعافي مع انحسار الصراعات تدريجيًا وعودة التجارة وإنتاج الطاقة إلى مسارهما الطبيعي.
الصندوق دعا دول الشرق الأوسط إلى تعزيز المرونة الاقتصادية عبر الحفاظ على استقرار الأسعار واستدامة المالية العامة، وتوجيه الدعم بصورة مؤقتة للفئات الأكثر تضررا.
النفط عند 130 دولارًا في السيناريو الأسوأ
في سيناريو معاكس أكثر حدة، توقع الصندوق ارتفاع متوسط أسعار النفط إلى نحو 130 دولارًا للبرميل في 2027، بزيادة تقارب 45% عن السيناريو الأساسي، إذا استمر الصراع حتى الربع الثاني من العام المقبل، مع بقاء اضطرابات الإمدادات وتراجع العوامل التي حدّت من ارتفاع الأسعار حتى الآن.
ويرى التقرير أن بعض الدول المصدرة للنفط في المنطقة قد تستفيد من تحسن شروط التبادل التجاري، بما يرفع نموها بنحو 1.4 نقطة مئوية فوق السيناريو الأساسي، بينما قد تواجه الدول المستوردة للنفط ضغوطًا تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.
اقرأ أيضا: إيران تدرس بيع أصول حكومية وإصلاح دعم الطاقة لتعويض إيرادات النفط | صحيفة الاقتصادية
دعم موجّه لتعزيز المرونة الاقتصادية
دعا صندوق النقد الدولي دول المنطقة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار واستدامة المالية العامة، وتوجيه الدعم بصورة مؤقتة إلى الفئات الأكثر تضررًا بدلًا من الاعتماد على الدعم الشامل، إلى جانب تعزيز المرونة الاقتصادية وتنويع التجارة والأنشطة الاقتصادية.
كما شدد على أهمية تعميق التكامل الإقليمي والاستفادة من التحولات التقنية، بما يدعم قدرة الاقتصادات على التعامل مع الصدمات الخارجية ويعزز فرص النمو على المدى المتوسط.
لفت الصندوق إلى أن الإعانات وضوابط الأسعار وأنظمة أسعار الصرف الثابتة أسهمت في الحد من انتقال التضخم إلى الأسعار في أجزاء من المنطقة، فيما يُتوقع ارتفاع التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الجاري، مقابل استمرار تراجعه في منطقة آسيا الوسطى.

