أطلق وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ، المهندس صالح الجاسر، برنامج المسارات اللوجستية بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية لاستقبال الحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية في السعودية وموانئ دول الخليج إلى ميناء جدة وبقية الموانئ على ساحل البحر الأحمر.
يأتي ذلك ضمن مبادرة تهدف إلى ضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية بسلاسة وموثوقية، وفقا للجاسر الذي أكد أن حركة المناولة وأعمال سلاسل الإمداد في ميناء جدة تعمل بانتظام وكفاءة عالية. وأضاف أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية ستواصل العمل على ترسيخ استدامة سلاسل الإمداد وتعزيز قدراتها التشغيلية.
شركات الشحن أمام عام صعب مع اقتراب العودة لمسار البحر الأحمر
وشارك في التدشين محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك المهندس سهيل أبانمي، ورئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان المزروع، وعدد من المسؤولين في الجهات الحكومية والقطاع اللوجستي.
وأكد الجاسر، خلال جولته الميدانية في ميناء جدة الأربعاء، أن السعودية قادرة على ضمان استقرار سلاسل الإمداد في مختلف الظروف ودعم الأسواق الإقليمية والدولية، ولموانئها دور محوري على الساحل الغربي في استيعاب الحاويات والشحنات المحولة من الموانئ الشرقية وربطها بالأسواق العالمية.
اضطرابات متصاعدة في مضيق هرمز
هذه التوترات أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة مخاطر النقل البحري، ما يضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة ويضع مزيدًا من الضغوط على التجارة الإقليمية والدولية، ويعكس هشاشة استقرار سلاسل الإمداد في منطقة الشرق الأوسط.
تسهيل حركة التجارة وتسريع سلسلة الإمداد في السعودية
محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك المهندس سهيل أبانمي قل إن المبادرة تمثل خطوة مهمة لتعزيز تكامل الإجراءات الجمركية واللوجستية، مشيراً إلى أن الهيئة توفر عبر جميع المنافذ الجمركية خدمات مثل النقل بالعبور، وتخزين البضائع مع تعليق الرسوم والضرائب قبل فسحها أو إعادة تصديرها، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتسريع سلسلة الإمداد.
بدوره أشار رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان المزروع إلى أن المبادرة تعكس جاهزية الموانئ السعودية وبنيتها التحتية المتقدمة وقدرتها على التعامل مع التحولات في حركة التجارة واستيعاب الحاويات بكفاءة عالية، لا سيما في ميناء جدة الإسلامي، الذي يعد أكبر ميناء محوري على البحر الأحمر ويمثل أحد أهم المراكز اللوجستية في المنطقة، بطاقة استيعابية تتجاوز 18.6 مليون حاوية قياسية سنوياً.
بعيداً عن تأثير حرب إيران.. "أوبك" تتمسك بتوقعاتها لنمو الطلب على النفط
ترأس وزير النقل والخدمات اللوجستية خلال جولته، اجتماع مركز التحكم والسيطرة في الميناء، واستمع إلى إيجاز حول عمليات المناولة والشحن والتفريغ، وتفقد محطات الحاويات والمناطق اللوجستية ومراكز إعادة التصدير، قبل أن يلتقي بالعاملين مثمناً جهودهم والتعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة في هذا القطاع الحيوي.
يشار إلى أن المبادرة تأتي ضمن استراتيجية السعودية لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي، وضمان انسيابية تدفق البضائع بين موانئ السعودية ودول الخليج والأسواق الدولية.

