كثفت الصين جهودها لكبح صعود اليوان عبر إلغاء الرسوم الإضافية المفروضة على المراهنة ضده في سوق المشتقات.
قال بنك الشعب الصيني في بيان إنه سيُلغي نسبة الاحتياطي الإلزامي البالغة 20% على عقود الصرف الأجنبي الآجلة اعتباراً من يوم 2 مارس.
يخفض هذا الإجراء تكلفة بناء مراكز بيعية على اليوان للمتعاملين في السوق، عبر عقود المشتقات المبرمة مع البنوك.
أوضح بنك الشعب الصيني أن الخطوة ستدعم "إدارة الشركات لمخاطر الصرف الأجنبي". وأضاف أنه سيلتزم مستقبلاً بالحفاظ على استقرار سعر صرف اليوان عند مستويات معقولة ومتوازنة، مع توجيه المؤسسات المالية إلى تحسين خدمات التحوط من مخاطر العملات الأجنبية.
يستهدف هذا التحول كبح جماح قوة اليوان، بعد وصوله إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ سنوات مقابل تراجع الدولار.
حذر المسؤولون مراراً من الارتفاع المفرط في سعر الصرف، لما يسببه ذلك من ضغوط على المصدرين المحليين وتفاقم الانكماش.
قالت فيونا ليم، المحللة الاستراتيجية لدى مصرف "ماي بنك " (Maybank) في سنغافورة: "هذه إحدى الأدوات المتوقع استخدامها لإبطاء ارتفاع اليوان مقابل الدولار".
أضافت: “يرسل بنك الشعب الصيني رسالة واضحة من خلال تحديد السعر المرجعي الأخير، مفادها أنه لا يمانع مكاسب اليوان في حد ذاتها، لكنه يسعى لكبح وتيرة هذا الارتفاع".
حذر المسؤولون مراراً من الارتفاع المفرط في سعر الصرف، لما يسببه ذلك من ضغوط على المصدرين المحليين وتفاقم الانكماش.
اليوان يحقق أطول سلسلة مكاسب منذ 2010
قفز اليوان في التعاملات المحلية بالصين إلى أعلى مستوياته منذ أبريل 2023 خلال تعاملات الخميس، محققاً أطول سلسلة مكاسب متتالية له منذ عام 2010.
ساهمت قوة تحويلات النقد الأجنبي، وتحسن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، والضعف الواسع النطاق للدولار، في دعم ارتفاع اليوان.
قبل هذه الخطوة، كان البنك المركزي يحدد سعراً مرجعياً يومياً أضعف من المتوقع للعملة، في مسعى للحد من ارتفاعها الحاد.
يحد السعر المرجعي من تحركات اليوان ضمن هامش 2% صعوداً أو هبوطاً.
حدد البنك المركزي يوم الجمعة السعر المرجعي اليومي للعملة بمستوى أضعف بـ 793 نقطة من متوسط التوقعات في استطلاع أجرته "بلومبرغ".
انحراف قياسي عن التوقعات
شكّل ذلك انحرافاً قياسياً نحو دعم هبوط سعر العملة، مما يعكس رغبة بنك الشعب الصيني في كبح وتيرة مكاسبها الأخيرة.
تراجع اليوان المتداول خارج الصين بنسبة 0.2% إلى 6.8585 مقابل الدولار صباح الجمعة في هونغ كونغ.
قال مارك كرانفيلد، استراتيجي الأسواق في "بلومبرغ ماركتس لايف": لا يضع البنك المركزي حداً لمكاسب اليوان، لكنه يسعى لتذكير متداولي العملات بأنه لا يحب تحول زوج الدولار-يوان إلى رهان أحادي الاتجاه".
دأب البنك المركزي على تعديل متطلبات الاحتياطي لاتفاقات الصرف الأجنبي الآجلة منذ عام 2015 على الأقل. استخدم بنك الشعب الصيني هذه الأداة آخر مرة في عام 2022، عندما أعاد فرض الرسوم على العقود الآجلة لدعم اليوان في مواجهة ضغوط التراجع.

