الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 7 مارس 2026 | 18 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.27
(1.39%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(3.33%) 4.50
الشركة التعاونية للتأمين130.5
(1.16%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية112.2
(1.08%) 1.20
شركة دراية المالية5.25
(1.74%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.52
(-1.03%) -0.38
البنك العربي الوطني20.59
(1.93%) 0.39
شركة موبي الصناعية11.14
(-1.42%) -0.16
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.98
(1.05%) 0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.49
(1.41%) 0.23
بنك البلاد25.98
(0.70%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.13
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية50.35
(2.42%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.52
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(2.50%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية132.9
(2.39%) 3.10
شركة الحمادي القابضة25
(1.50%) 0.37
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.48%) 0.18
أرامكو السعودية25.88
(-0.84%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(0.78%) 0.10
البنك الأهلي السعودي40.9
(0.39%) 0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.38
(-0.77%) -0.22

الصين تركز على استقرارها الداخلي في عالم يهتز بسبب ترمب

بلومبرغ
بلومبرغ
الجمعة 6 مارس 2026 15:18 |5 دقائق قراءة
الصين تركز على استقرارها الداخلي في عالم يهتز بسبب ترمب

تركز الصين على استقرارها الداخلي بينما يزداد العالم تقلباً، مع إعادة الرسوم الجمركية الأميركية تشكيل سلاسل التوريد وتصاعد تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العسكرية.

هيمن هذا التركيز على خطاب رئيس الوزراء لي تشيانغ أمام المشرعين يوم الخميس، خلال أبرز تجمع سياسي في البلاد منذ بدء الهجوم الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران. 

وشهد الخطاب خفض مستهدف النمو بشكل طفيف، وظل الإنفاق المالي قريباً من مستواه في العام الماضي، بينما بقيت الصياغة المتعلقة بتايوان دون تغيير يُذكر إلى حد كبير.

 كما قلصت الصين الإنفاق العسكري، رغم اندلاع شرارة الحرب في الشرق الأوسط. وما لم يُذكر كان لافتاً تقريباً بقدر ما ورد في الخطاب.

لم ترد أي إشارة مباشرة إلى تحركات ترمب الأخيرة خلال الجلسة البرلمانية السنوية، كما هو معتاد في فعاليات الحزب الشيوعي التي تخطط بدقة قبل أشهر.

سادت حالة من خيبة الأمل لدى المستثمرين؛ إذ كانوا يأملون في حزم تحفيز اقتصادي واسعة النطاق. كما غابت أي إشارة إلى اعتزام الصين تقليص فائضها التجاري القياسي، وهو ما أثار قلق المسؤولين في واشنطن وبروكسل.

قال ديفيد لي داوكوي، الخبير الاقتصادي ومستشار صانعي السياسات في بكين، أثناء حديثه مع تلفزيون "بلومبرغ" :"يدرك كبار صناع القرار أننا نعيش في فترة مضطربة للغاية. والأهم أن يظل الاقتصاد الصيني على مساره، فالاستقرار هو المهمة الأولى".

انتعاش أسهم التكنولوجيا

أنهت الأسهم الصينية المحلية تداولات اليوم على ارتفاع، حيث حقق مؤشر (CSI 300) مكاسب بنسبة 1%، وصعد مؤشر  "تشي نكست" (ChiNext) الذي يركز على أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 1.7%.

كانت التحركات محدودة مقارنة بموجة صعود واسعة في آسيا، عقب تحسن استعداد المستثمرين لتحمل المخاطرة بشكل عام.

المسؤولون يتبعون نهجاً عملياً يحافظ على قدرتهم على تقديم مزيد من التحفيز عند تصاعد التوترات الجيوسياسية، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط في زعزعة الاقتصاد العالمي.

تهديدات أمن الطاقة

من شأن حدوث اضطرابات في مضيق هرمز- وهو ممر مائي ضيق يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية- أن يؤدي إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة.

مع اعتماد الاقتصاد الصيني على الصادرات بشكل أكبر مما كان عليه منذ عقود، فإن التباطؤ في التجارة العالمية قد يتحول إلى عبء كبير على معدلات النمو.

قال شين دانيانغ، المسؤول في مجلس الدولة الذي أشرف على صياغة تقرير العمل الحكومي: "أصبحت البيئة الخارجية للتنمية الاقتصادية في الصين هذا العام أكثر تعقيداً وتقلباً، ومن المرجح أن تتجاوز العوامل غير المؤكدة والمفاجئة التوقعات، لذا فإن تحديد هدف للنمو ضمن نطاق -بدلاً من رقم محدد- يمنح مرونة أكبر".

في حديثه خلال إيجاز صحفي يوم الخميس، أشار شين إلى المستويات المنخفضة نسبياً لديون الحكومة المركزية كدليل على أن بكين لديها مجال لمزيد من الاقتراض والإنفاق العام.

أدوات الدعم المالي الصيني

البنك المركزي الصيني خفض أسعار الفائدة في عام 2025 بشكل أقل حدة من السنوات الأربع السابقة، ويمتلك مجالاً لخفض تكاليف الاقتراض. ومع ذلك، من المتوقع أن يكون الإنفاق الحكومي هو العامل الأكبر في دعم الاقتصاد.

قال ريموند يونج، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في مجموعة " أستراليا آند نيوزيلند بانكينغ"، إن السلطات تدرس أوجه عدم اليقين بما في ذلك أسعار النفط العالمية، وزيارة ترمب إلى الصين، وسرعة نمو الاقتصاد في الربع الأول. وأضاف أن "السلطات ستظل يقظة تجاه هذه التطورات". 

قمة "شي-ترمب" المرتقبة

من المقرر أن يصل الزعيم الجمهوري إلى بكين في 31 مارس لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ، تهدف إلى تحقيق الاستقرار في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

بعد أن أبطلت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها ترمب، يلوح في الأفق احتمال فرض رسوم أميركية جديدة - وهو أمر يرجح أن يناقشه المفاوضون التجاريون أثناء اجتماع مقرر مطلع الأسبوع المقبل في باريس.

يمنح هدف النمو الأكثر مرونة المسؤولين مساحة للتحرك لمعالجة المشكلات الهيكلية العميقة، وفي مقدمتها ضعف الإنفاق الاستهلاكي وفائض القدرة الإنتاجية، وهي قضايا مزمنة تغذي الانكماش وتلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية طويلة الأجل.

غموض الحلول الحكومية 

لا تزال خطط معالجة هذه المشكلات غامضة، رغم بدء تغير طريقة خطاب الحكومة. في مسودة مخطط السنوات الخمس القادمة، وعد المسؤولون بزيادة الحد الأدنى للأجور بشكل مطرد، وهو توجه أقوى من السابق، ما قد يعزز الإنفاق ويعالج مسألة الإفراط في العمل.

كما تعهدوا بمكافحة "الانكماش الداخلي"وهو مصطلح يشير إلى المنافسة المفرطة التي انتشرت في صناعات متعددة، من المركبات الكهربائية إلى الألواح الشمسية.

تتراوح الحلول المقترحة بين وضع حدود للطاقة الإنتاجية وضبط الأسعار، وصولاً إلى التنظيم الذاتي للصناعة. تشير مجموعة الأدوات المتنوعة إلى إدراك صانعي السياسات عدم وجود حل واحد سحري، خاصةً في ظل محاولتهم في الوقت نفسه حماية الوظائف.

تجاهل موازنة الصادرات

أما فيما يتعلق بإعادة توازن الاقتصاد بعيداً عن الصادرات، فلم يُطرح الكثير، مما يعني أن الفائض التجاري القياسي للصين من المرجح أن يستمر رغم الضغوط الدولية المتزايدة.

قالت شينا يوي، كبيرة الاقتصاديين في "أكسفورد إيكونوميكس": "من المرجح أن تظل محركات النمو الرئيسية في عامي 2026 و2027 هي الاستثمار في التصنيع والطلب الخارجي". وأضافت أن الإنفاق الاستهلاكي من المرجح أن "يزداد أهمية مع تعزز آثار الدخل والثروة في وقت لاحق من العقد".

وثمة قيد إضافي يتمثل في تركيز بكين الاستراتيجي على التصنيع عالي التقنية، الذي يوجه الموارد نحو بناء القدرات الصناعية بدلاً من دعم الطلب المحلي.

سباق الذكاء الاصطناعي

أضاف الصعود السريع للذكاء الاصطناعي طابعاً استعجالياً لهذا التوجه، إذ تعتبر قيادة الحزب الشيوعي الهيمنة على التكنولوجيا المتطورة سلاحاً رئيسياً في منافستها مع الولايات المتحدة. 

في خطة السنوات الخمس الأخيرة، أشار صانعو السياسات إلى تغيرات تشمل "جولة جديدة متسارعة من الثورة التكنولوجية"، وذكروا أن الصين "تمتلك العديد من المزايا في الإدارة الاستباقية للمجال الدولي والتأثير في بيئتها الخارجية". 

كما دعا صانعو السياسات إلى تحقيق " تقدم كبير وجوهري" في تقنيات تشمل أشباه الموصلات والآلات الصناعية والمواد المتقدمة.

ووفقاً للوثيقة، سيتم استخدام "إجراءات استثنائية" لتعزيز قدرات الصين في مجالات التنافس الاستراتيجي.  تضخ الحكومة المركزية الأموال لدعم هذه المهمة.

تسارع الإنفاق العلمي

يُتوقع أن يرتفع الإنفاق على العلوم والتكنولوجيا في الميزانية بنسبة 10% هذا العام إلى 426 مليار يوان (62 مليار دولار)، وهو معدل أسرع من الزيادة البالغة 7.1% في عام 2025.

في توجيهاتٍ وجّهها إلى ممثلي مقاطعة جيانغسو بشرق الصين، حثَّ شي جين بينغ المقاطعة على أخذ زمام المبادرة وطنياً في تطوير التقنيات المبتكرة والصناعات الناشئة. 

وأخبر مندوبي المجلس الوطني لنواب الشعب يوم الخميس أن تطوير "قوى إنتاجية جديدة" أمر بالغ الأهمية لتعزيز التنافسية الاقتصادية.

أولوية الرقمنة والذكاء الاصطناعي 

احتلت رقمنة الاقتصاد باستخدام الذكاء الاصطناعي أولوية في الخطة أعلى من هدف توسيع السوق المحلية. وكتب اقتصاديون في بنك "سوسيتيه جنرال"، بمن فيهم ميشيل لام، في تقرير: "لا تزال التكنولوجيا والاكتفاء الذاتي يأتيان على رأس الأولويات. أما الاستهلاك فليس هدفاً فورياً، بل طموح متوسط المدى، مع وجود أدوات محدودة جديدة لتحفيزه".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية