أعلنت السعودية تقديم دعم مالي بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (346.6 مليون دولار) لمعالجة عجز الموازنة المخصص للرواتب في موازنة الحكومة اليمنية، وذلك عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وضمان انتظام صرف الرواتب.
وجاء الدعم بتوجيه من القيادة السعودية استجابة للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية، بهدف تقليص عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتحسين إدارة السياسة المالية، بما يسهم في إرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي في اليمن.
انتظام التدفقات وتحسين الأداء الحكومي
وأكد البرنامج أن الدعم سيسهم في تعزيز بند الرواتب في موازنة الحكومة اليمنية، وضمان صرفها بشكل منتظم، إلى جانب دعم التدفقات المالية الحكومية، بما يعزز الأداء الحكومي ويحد من الاختلالات المالية، ويسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
وأضاف البرنامج: «تعلن السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تقديم دعم لمعالجة عجز الموازنة المخصص للرواتب في موازنة الحكومة اليمنية؛ حيث يسهم الدعم في انتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، وتحسين إدارة السياسة المالية».
إشادة يمنية بالشراكة الاستراتيجية
من جانبه، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي الشكر إلى السعودية، مؤكدًا أن شراكة بلاده مع السعودية «خيار استراتيجي وليست حالة ظرفية».
امتداد لمواقف تاريخية ودعم يتجاوز 12.6 مليار دولار
ويأتي الدعم امتدادًا لمواقف السعودية التاريخية في مساندة اليمن سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا وتنمويًا وأمنيًا، إذ تجاوز إجمالي ما قدمته السعودية من دعم اقتصادي وتنموي وإنساني لليمن أكثر من 12.6 مليار دولار خلال الفترة من 2012 وحتى 2026، شملت ودائع ومنحًا لصالح البنك المركزي اليمني دعمًا للتوازن المالي واستقرار الاقتصاد الكلي.
كما يندرج هذا الدعم ضمن جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي تأسس عام 2018 بأمر من الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم وتمكين من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث نفذ البرنامج 268 مشروعًا ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات حيوية، بتكلفة إجمالية تجاوزت مليار دولار، أسهمت في رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء قدرات الكوادر اليمنية، وتوفير فرص العمل، بما يدعم جهود تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في اليمن.
ويُذكر أن أحدث حزم الدعم التنموي لليمن أُعلن عنها في يناير الماضي من قبل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، وشملت 28 مشروعًا ومبادرة تنموية نوعية في قطاعات الصحة والطاقة والتعليم، دعمًا للأمن والاستقرار وتحسين مستوى الخدمات الأساسية للشعب اليمني.

