تستعد السعودية من الآن إلى اقتصاد ما بعد 2050 عبر التركيز على التعليم والإصلاحات الاقتصادية، بحسب ما أكده وزير المالية محمد الجدعان خلال جلسة حوارية استضافها البيت السعودي على هامش منتدى الاقتصاد العالمي "دافوس 2026" اليوم الثلاثاء.
الجدعان أكد أن التركيز الأساسي للمسؤولين السعوديين في الوقت الحالي هو الشعب وتحسين الاقتصاد، عبر التعامل بفعالية مع التحديات "والضوضاء العالمية" للتأكد من تحقيق الأهداف الوطنية.
وقال: "هناك أمور يمكن القيام بها في سنة، وأمور يمكن القيام بها في 5 سنوات، لكن هناك أمورا تتطلب أجيالا حتى تحدث أثرا. يجب أن نكون مستعدين لما سيحدث في 2050 وما بعده ونستعد له من الآن، من ناحية التعليم والقضايا المجتمعية والمهارات اللازمة، إضافة إلى الإصلاحات الهيكلية الجدية التي يجب أن يتم إدخالها في الاقتصاد، وستحتاج إلى 10-15 سنة لنبدأ برؤية أثرها وعوائدها، وهذا ما نفعله هنا اليوم".
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم قال بدوره: إن متابعة البيانات واستدامة الرؤى شرط أساسي لاقتصاد 2050، الذي يرى أن أُفقَه "لم يعد بعيداً، ما يستدعي قرارات وإجراءات تبدأ اليوم"

تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين الاستثمار
السعودية تعمل في سبيل تحقيق أهدافها على تعزيز دور القطاع الخاص والشراكات الدولية، بحسب الإبراهيم، الذي وصف تسهيل استثمار الأجانب في السوق المالية بأنه "مثال على الجرأة" في اتخاذ القرارات.
السنوات الـ10، أو الـ20، بعد 2030 ستشهد وفقا للوزير تحولا يجري التخطيط له من الآن، إضافة إلى البحث في المسرعات التي يمكن استحداثها خلال الـ40 سنة المقبلة.

تحول شامل في قطاع السياحة السعودي
بلغ عدد زوار السعودية من السياح خلال العام الماضي 30 مليون سائح أجنبي، فيما وصل عدد السياح من الداخل والخارج إلى 122 مليونا.
في ظل هذا النمو المطرد، شدد الخطيب على ضرورة تصميم المدن على نحو يجعلها ملائمة لاحتياجات المقيمين والزوار، ما يشمل الرعاية الصحية والنقل والطرق كضرورات مهمة في البنية التحتية للمدن.
وقال: "لم نجد مؤشرا واحدا في العالم حتى يخبرعن المدينة التي يمكن العيش فيها، فأطلقنا مؤشر قياس جودة الحياة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. قدمنا عديدا من المبادرات للعالم ومنها هذا المؤشر".
قطاع التعدين السعودي إلى تطوير جديد
يعمل حاليا ما بين 260 و270 شركة في أعمال المسح الجيولوجي داخل السعودية، وهي أنشطة تتطلب خدمات تشمل النقل والمختبرات والبنية اللوجستية.

