عقد الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في دول الخليج لويجي دي مايو، اجتماعات في العاصمة السعودية لمناقشة قضايا رئيسية قبيل انعقاد القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في 24 أكتوبر 2026، التي تستضيفها الرياض، بحسب ما ذكره في حسابه في منصة "إكس".
وأوضح لويجي دي مايو، أن اللقاء كان مع نائب وزير الخارجية وليد الخريجي، ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط للشؤون الاقتصادية الدولية راكان طرابزوني، وحضره سفراء دول الاتحاد الأوروبي وأعضاء الغرفة التجارية الأوروبية في السعودية.
على الصعيد نفسه، ذكر سفير مكتب مفوضية الاتحاد الأوروبي في السعودية، كريستوف فارنو، أنهم أجروا حوارا مع طرابزوني حول رحلة التحول التي تقودها "رؤية 2030"، مشيرا إلى أن السعودية لا تكتفي بإعادة تشكيل اقتصادها فحسب، بل تعيد صياغة نسيج مجتمعها أيضا.
وستعقد القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في 24 أكتوبر 2026 في السعودية، حيث يجتمع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لعقد القمة الثانية بين الجانبين، بما يسهم في تعزيز الشراكة والتبادلات التجارية بين الجانبين.
من جانب الاتحاد الأوروبي، سيترأس القمة متعددة الأطراف بشكل مشترك رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، كما سيمثل الاتحاد الأوروبي رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.
ووفقاً لبيان صدر حديثا واطلعت "الاقتصادية" على نسخة منه، يعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري لدول الخليج، فيما تستند العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمجلس إلى اتفاقية التعاون الموقعة في 1989، التي أرست دعائم حوارات منتظمة حول التعاون في مجالات العلاقات الاقتصادية، وتغير المناخ، والطاقة، والبيئة، والبحث العلمي.
من جانبه، قال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إن الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي ترتكز على الحوار السياسي والتنسيق والعمل المشترك، بهدف تعزيز السلام والأمن والازدهار على المستويين العالمي والإقليمي، بما يعود بالنفع على شعوب مناطقنا.
ووفقاً لتقرير صدر عن موقع الاتحاد الأوروبي بمناسبة قرب انعقاد قمة الرياض، يبلغ إجمالي عدد سكان دول الخليجي نحو 60 مليون نسمة، وتعد السعودية والإمارات الدولتين الأكثر سكانا، بواقع 35.3 مليون نسمة و11.3 مليون نسمة على التوالي، وفقا لبيانات البنك الدولي.
وفي 2025، بلغت القيمة الإجمالية للتبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج 165.6 مليار يورو، حيث بلغت صادرات الاتحاد الأوروبي ما يقرب من 110 مليارات يورو، بينما بلغت وارداته 55.6 مليار يورو.
وعلى مدار العقد الماضي، ارتفع حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بنسبة 30%، حيث سجلت الواردات نمواً بنسبة 54%، بينما نمت الصادرات بنسبة 20%.
وتعد الوقود السلعة الرئيسية في التبادل التجاري، إذ يشكل أكثر من 75% من واردات الاتحاد الأوروبي من دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي 2024، وهو آخر عام تتوفر عنه بيانات، بلغت قيمة تجارة الخدمات بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج 84.4 مليار يورو، حيث سجلت واردات الاتحاد الأوروبي 28.2 مليار يورو، وصادراته 56.2 مليار يورو.
وشهدت تجارة الخدمات بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج نموا تجاوز الضعف في الفترة بين عامي 2014 و2024، بنسبة بلغت 119%.
وفي 2024، بلغ إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر للاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج 163.1 مليار يورو، في حين بلغ رصيد الاستثمار القادم من منطقة الخليج إلى الاتحاد الأوروبي 189.8 مليار يورو.




