السوق متين تجاه النزاعات العسكرية في المنطقة
وطوال القرن الحالي، سجلت السوق المالية السعودية تحركات إيجابية في فترات النزاعات العسكرية التي تقع على حدود البلاد، ما يظهر سيطرة العوامل الأساسية للشركات والحالة الاقتصادية، على قرارات المتعاملين.
عاطفة الخوف قد تؤدي دورا في بداية الأمر، إلا أن إيرادات الشركات وربحيتها في مناخ اقتصادي ملائم لتحقيق معدلات النمو هي أساس قيمة المنشأة، لذلك تعود السوق دائما إلى الأساسيات.
أظهرت دراسة "العلاقة بين الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وحالة عدم اليقين" للدكتورة ابتهال المطيري في سبتمبر 2024، عدم وجود تأثير كبير للمخاطر الجيوسياسية في الناتج المحلي الإجمالي، في حين أظهرت أن التأثير أكبر لأسعار النفط.
قدرات عسكرية تحمي الأصول الاقتصادية
وتمتلك السعودية واحدة من أكثر شبكات الدفاع الجوي/الصاروخي تشغيلا على مستوى العالم نتيجة سنوات من التعرض الفعلي لهجمات صاروخية ومسيّرات، ما منح قوات الدفاع الجوي الملكي خبرة عملياتية نادرة في الإنذار المبكر، إدارة الاشتباك، والاعتراض متعدد الطبقات، وهو ما يضعها في شريحة الدول الأعلى عالميا من حيث كثافة الاعتراضات التشغيلية.
ومع دخول منظومة "ثاد" للتشغيل في يوليو الماضي، إلى جانب استمرار تحديث منظومات "باتريوت" تتعزز طبقات الاعتراض ضد الصواريخ الباليستية وحماية الاجواء.
مرونة في تصدير النفط بعيدا عن هرمز
في المقابل الشركات تواصل أعمالها وإنفاق المستهلكين مستمر، وتلك العوامل تسهم في رفع قيمة الشركات لا خفضها.
وتمتلك السعودية مرونة في تصدير النفط، حيث وجود أنبوب "شرق-غرب" يمكن "أرامكو" من نقل النفط الخام حتى 7 ملايين برميل يومياً إلى محطات التصدير على الساحل الغربي بعيدا عن مضيق هرمز. إلى جانب شبكة موانئ على البحر الأحمر تدعم مسارات الإمداد والتصدير.
وحدة التحليل المالي

