تسعى شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط، للتعافي واستعادة التوازن رغم استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها التاسع.
واضطرت شركات الطيران إلى تعديل مسارات رحلاتها، وزيادة كميات الوقود المحمولة على الطائرات، أو إجراء توقفات إضافية للتزود بالوقود تحسباً للتحويلات المفاجئة أو للالتفاف عبر ممرات جوية أطول وأكثر أماناً.
وأطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الهجومية في سماء بعض من أكثر مطارات العالم ازدحاما، ردا على القصف الأمريكي الإسرائيلي الذي أدى لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما عطل رحلات المطارات الخليجية.
السعودية تستأنف الرحلات من دبي وإليها جزئيا
بداية من الخطوط السعودية، إذ أعلنت استئناف الرحلات من دبي وإليها جزئياً، ويجري تشغيلها حاليا وفق جدول زمني محدود.
فيما تواصل تقييم إمكانية استئناف بعض الرحلات تدريجيا، على أن تعلن عن تحديثات إضافية فور الانتهاء من اتخاذ القرارات التشغيلية.
وبدأت "طيران الجزيرة" الكويتية تحويل عملياتها إلى مطار القيصومة في مدينة حفر الباطن السعودية مع استمرار الإغلاق المؤقت للمجال الجوي الكويتي.
ويبعد المطار الواقع في المنطقة الشرقية في المملكة، نحو ساعتين ونصف الساعة عن الكويت، على أن يستكمل القادمون رحلتهم براً لدخول الكويت، كما يستطيع المغادرون التوجه إلى المطار براً شريطة حمل تأشيرة سارية لدخول السعودية.
فيما قالت "الخطوط الجوية القطرية" إنها ستبدأ تسيير رحلات محدودة إلى الدوحة بعد إعلان هيئة الطيران المدني القطرية استئناف حركة الملاحة جزئياً عبر مسارات جوية مخصصة للطوارئ.
أضافت في منشور على منصة "إكس" أن الرحلات مخصصة فقط للمسافرين المتجهين إلى الدوحة كوجهة نهائية.
أشارت إلى أن الجدول يشمل الرحلات التي ستصل إلى مطار حمد الدولي بتاريخ التاسع من مارس من مطارات أمستردام وبرلين وفرانكفورت ولندن وزيوريخ ومسقط.
عودة الحركة الطبيعية للرحلات لن تتم فوراً
إلى ذلك، أعلنت شركة مصر للطيران، بدء تشغيل رحلاتها إلي دولة الإمارات بواقع رحلة يومية لكل من مطارات الشارقة ودبي وأبو ظبي.
أضافت أن الرحلات اليومية لمطاري دبي والشارقة ستبدأ غداً الإثنين، على أن تبدأ الرحلات اليومية لمطار أبو ظبي بداية من الثلاثاء المقبل.
واستأنفت كل من "فلاي دبي" و"العربية للطيران" تشغيل عدد محدود من الرحلات من دبي والشارقة، مع استمرار تعديل المسارات والجداول بالتنسيق مع سلطات الطيران لضمان السلامة في ظل القيود المفروضة على المجال الجوي.
وأشارت الشركتان إلى أن الرحلات قد تستغرق وقتا أطول من المعتاد بسبب تحويل بعض المسارات، فيما تبقى جداول الرحلات عرضة للتغيير مع تطورات الوضع.
وبحسب خبراء في قطاع الطيران تحدثوا لـ"رويترز"، فإن عودة الحركة الطبيعية للرحلات لن تتم فوراً حتى في حال الإعلان عن وقف إطلاق النار.
ووفقا للخبراء، فإن شركات الطيران ستحتاج إلى وقت لإعادة تمركز الطائرات وتوزيع أطقم العمل، وإعادة تنظيم جداول الرحلات، والحصول على التصاريح اللازمة لاستئناف العمليات بشكل آمن.
لا يزال قطاع الطيران يتأثر بشدة بالنزاع، إذ تجاوز عدد الرحلات الملغاة إلى مراكز الطيران في الشرق الأوسط 27 ألف رحلة منذ بدء التصعيد العسكري، ما أبقى آلاف المسافرين عالقين في منطقة الخليج.

