الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 29 يناير 2026 | 10 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.24
(-0.84%) -0.07
مجموعة تداول السعودية القابضة162.6
(-0.25%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين139.8
(3.71%) 5.00
شركة الخدمات التجارية العربية127.6
(-0.55%) -0.70
شركة دراية المالية5.26
(-1.31%) -0.07
شركة اليمامة للحديد والصلب38.62
(-0.97%) -0.38
البنك العربي الوطني22.98
(0.44%) 0.10
شركة موبي الصناعية11.21
(0.90%) 0.10
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.5
(-0.27%) -0.08
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.41
(0.05%) 0.01
بنك البلاد26.3
(0.77%) 0.20
شركة أملاك العالمية للتمويل11.39
(0.53%) 0.06
شركة المنجم للأغذية56.15
(-1.66%) -0.95
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.35
(2.83%) 0.34
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.4
(-0.26%) -0.15
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.2
(-0.16%) -0.20
شركة الحمادي القابضة27.7
(-0.50%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين13.55
(0.07%) 0.01
أرامكو السعودية25.64
(1.50%) 0.38
شركة الأميانت العربية السعودية16.44
(0.12%) 0.02
البنك الأهلي السعودي45
(0.90%) 0.40
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.08
(-0.07%) -0.02

"أم الصفقات".. اتفاق تاريخي بين أوروبا والهند بعد مفاضات لعقدين

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الثلاثاء 27 يناير 2026 15:11 |3 دقائق قراءة
"أم الصفقات".. اتفاق تاريخي بين أوروبا والهند بعد مفاضات لعقدينصورة من "رويترز"

أبرم الاتحاد الأوروبي والهند اتفاقية تجارة حرة، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور على منصة "إكس" اليوم الثلاثاء بأنها "أمّ الصفقات كلها".

الاتفاقية، التي أبرمت بعد مفاوضات امتدت لنحو 20 عاما، تأتي في وقت يسعى فيه الجانبان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتعويض تأثير السياسات الجمركية التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

تشمل الاتفاقية إنشاء منطقة للتجارة الحرة لملياري نسمة، بحسب فون دير لاين، التي تزور نيودلهي بصحبة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا للاحتفال بالاتفاقية.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كان قد أعلن في وقت سابق اليوم التوصل إلى اتفاقية، التي تدعم قطاعي التصنيع والخدمات في الهند، وتعزز ثقة المستثمرين في اقتاصدها.

يعكس اختتام المفاوضات بعد سنوات من تعثرها التحولات السريعة في الاصطفاف العالمي في عهد الرئيس ترمب.

من المرجح توقيع الاتفاقية رسمياً بعد الانتهاء من التدقيق القانوني، وهي عملية قد تستغرق نحو 6 أشهر، كما تتعين مصادقة البرلمان الأوروبي عليها.

اتفاقية تُضاعف صادرات أوروبا السلعية إلى الهند

من المتوقع أن تؤدي الاتفاقية إلى مضاعفة صادرات الاتحاد الأوروبي السلعيّة إلى الهند بحلول 2032، عبر إلغاء أو خفض رسوم جمركية مفروضة على 96.6% من صادرات الاتحاد السلعية إلى الهند، بحسب بيان صحفي صادر عن المفوضية الأوروبية اليوم.

تشمل هذه المنتجات السيارات، والسلع الصناعية، والشوكولاتة، والمعكرونة.

وافقت نيودلهي على السماح بدخول 250 ألف مركبة أوروبية الصنع إلى البلاد برسوم جمركية تفضيلية، وهي حصة تزيد بأكثر من 6 أضعاف عن الاتفاقيات التي أبرمتها في الآونة الأخيرة، بحسب "بلومبرغ".

يأتي إعلان مودي بعد أسابيع قليلة من توقيع الهند اتفاقات تجارية مع نيوزيلندا وسلطنة عُمان.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد أتم منذ أيام قليلة اتفاقية تجارية منفصلة طال انتظارها مع دول تكتل "ميركوسور" في أميركا الجنوبية، وهي اتفاقية أخرى تهدف إلى مساعدة الاتحاد في تقليص الاعتماد على الولايات المتحدة والصين. غير أن مشرّعي الاتحاد لم يصادقوا بعد على الاتفاقية.

أوروبا تخفّض الرسوم على 99.5% من سلع الهند

في الوقت نفسه، سيلغي الاتحاد أو يخفّض الرسوم الجمركية المفروضة على 99.5% من السلع المستوردة من الهند خلال 7 سنوات، وفقا لوزارة التجارة والصناعة الهندية.

من شأن الاتفاقية أن تمنح الهند كذلك ميزة تنافسية في تصدير السلع كثيفة العمالة، والتي تضررت بشدة من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها ترمب، مثل الملابس والأحجار الكريمة والمجوهرات والأحذية.

كما قدمت بروكسل تعهدات ملزمة بشأن تنقل الطلاب، وتأشيرات ما بعد الدراسة، إلى جانب مزايا في 144 قطاعاً خدمياً، بينما استبعدت الهند منتجات الألبان من الاتفاق.

يسعى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إيجاد أسواق جديدة لبلاده، التي سبق أن وصفها ترمب بـ"ملكة التعريفات الجمركية".

وتُعد اتفاقية الثلاثاء رابع اتفاق تجاري يبرمه مودي منذ مايو الماضي، بعد اتفاقيات مع المملكة المتحدة وسلطنة عُمان ونيوزيلندا.

تسعى الهند لاحقاً إلى شراكات مع تكتل "ميركوسور"، وتشيلي، وبيرو، ومجلس التعاون الخليجي، بهدف تأمين موارد استراتيجية وتعزيز حضورها العالمي.

أظهرت البيانات الرسمية أن التجارة الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والهند بلغت 136.5 مليار دولار في السنة المالية الهندية المنتهية في مارس 2025، حيث شكّل الاتحاد الأوروبي أكثر من 17% من إجمالي صادرات الهند. وفي المقابل، تُعدّ الهند تاسع أكبر شريك تجاري للتكتل.

شراكة أمنية أوروبيّة هنديّة

إلى جانب التجارة، يعزز الاتحاد الأوروبي والهند تعاونهما في المجال الدفاعي، بعدما كشفا مؤخراً عن شراكة أمنية جديدة.

تحمل هذه الاتفاقية دلالة سياسية بشكل رئيسي، في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لتوسيع تحالفاته، في وقت يهز فيه ترمب العلاقة عبر الأطلسي.

كان الاتحاد قد أبرم اتفاقات مشابهة مع دول مثل المملكة المتحدة وكندا.

وكشفت الشراكة الأمنية بين الاتحاد والهند مدى تعقيد هذه الاتفاقات، إذ واجه المفاوضون خلافات في اللحظات الأخيرة بشأن صياغات تتعلق بالحرب الروسية على أوكرانيا، ما دفعهما في النهاية إلى حذف أي إشارة إلى ذلك من الصيغة النهائية.

ورغم الطابع العام للشراكة، فإنها تفتح آفاقاً للتعاون في عدد من المجالات، إذ تعهد الجانبان بتعزيز التعاون الصناعي الدفاعي، بما قد يمنح الاتحاد الأوروبي وصولاً أفضل إلى سوق تعتمد حالياً بشكل كبير على الأسلحة الروسية. كما فتح المسؤولون الباب أمام تعاون أوسع في الأمن البحري وإمكانية إجراء تدريبات بحرية مشتركة.

إعادة تموضع في مواجهة ترمب

يركز الاتحاد الأوروبي، الذي طالما اصطدم مع المسؤولين الهنود بشأن قضايا تجارية، حالياً على تقليص اعتماده الاقتصادي على الولايات المتحدة والصين.

وبالمثل، تسعى الهند إلى التخلص من سمعتها الحمائية، ومواجهة رسوم جمركية بنسبة 50% فرضها ترمب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازن علاقاتها مع روسيا.

قال أميتندو باليت، مدير بحوث التجارة والاقتصاد في "معهد دراسات جنوب آسيا"، إن الدول باتت أكثر استعداداً لـ"طي صفحة الخلافات" في ظل "أجواء عدم اليقين" المحيطة بسياسات ترمب. وأضاف: "التنويع أصبح ضرورة مطلقة. هذا هو الهدف الأساسي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية