سفر وسياحة

السياح الصينيون.. المحرّك الرئيسي لسوق السفر عالميا

يتوقع أن تكون تداعيات الأزمة الصحية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد على السياحة الصينية في الخارج أسوأ من تلك التي تسبب بها وباء "سارس" في 2002 و2003 أو أزمة إنفلونزا الخنازير في 2009، لسبب بسيط هو أن المزيد من السيّاح الصينيين باتوا يسافرون من أجل الترفيه مقارنة بما كان الوضع عليه حينذاك بحسب ما ذكرت وكالة النباء "الفرنسية".
وباتت الصين اليوم أكبر مصدّر للسياح في العالم.
ورداً على تفشّي فيروس كورونا المستجد، علّقت السلطات الصينية الرحلات المنظّمة ونصحت مواطنيها بتجنّب السفر إلى الخارج.
وتؤثّر القيود وعمليات إلغاء الرحلات الجوية التجارية من وإلى الصين على أعداد المسافرين.
في ما يلي بعض الحقائق بشأن الدور الذي تلعبه السياحة الصينية في العالم:
يعد البر الصيني الرئيسي بسكّانه البالغ عددهم 1.3 مليارات أكبر مساهم في سوق السياحة عالميًا مع قيام سكان البلد الآسيوي الذي يعد ثاني أكبر قوّة اقتصادية في العالم بـ150 مليون رحلة إلى الخارج في 2018.
ولا يملك في الواقع إلا 10 في المائة من سكان الصين جوازات سفر.
يسافر معظم السيّاح الصينيين إلى دول آسيوية أخرى، لعل أبرزها هونغ كونغ وماكاو وتايوان وتايلاند وكوريا الجنوبية وفيتنام.
وعندما يقررون الابتعاد أكثر، يختارون أوروبا أو الولايات المتحدة أو أستراليا.
وتعد فرنسا وجهتهم المفضّلة في أوروبا، إذ استقبلت 2.2 مليون زائر صيني في 2018، متبوعة بألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، وفق مفوضية السفر الأوروبية.
وعادة ما يتوجّه معظم الصينيين الذين يزورون أوروبا لأول مرّة إلى عدّة دول في ذات الرحلة، غالبًا في إطار جولات منظّمة، بحسب وكالة "أتو فرانس" التي تروّج للوجهات الفرنسية.
ينفق السيّاح الصينيون أثناء رحلاتهم أكثر من المعدّل مقارنة بأي جنسية أخرى، حوالي 1850 دولاراً كل شخص في السنة.
وتجاوزوا الأميركيين والألمان كالسيّاح الأكثر إنفاقًا منذ 2012، وفق منظمّة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
وبلغ إجمالي إنفاق الصينيين في رحلاتهم السياحية الخارجية 277.3 مليار دولار عام 2018.
وفي أوروبا، بلغت نسبة مشتريات الصينيين من متاجر السوق الحرّة نحو 30 في المائة من إجمالي المبيعات، بحسب شركة "بلانيت" المتخصصة في هذا القطاع.
وتقدّر تداعيات وباء إنفلونزا الخنازير الذي انتشر في 2009 على السياحة العالمية بنحو 55 مليار دولار، بحسب المجلس العالمي للسفر والسياحة.
وأما تداعيات فيروس "سارس" عامي 2002 و2003 فتقدّر بما بين 30 و50 مليار دولار.
وساهمت الشركات الصينية المرتبطة بالسياحة بنسبة أقل بـ25 في المائة في إجمالي الناتج الداخلي عن العادة بسبب أزمة "سارس" وخسر القطاع 2.8 مليون وظيفة حينها، بحسب المجلس العالمي للسياحة والسفر.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من سفر وسياحة