تقارير و تحليلات

23 % من الشركات المدرجة تتداول أسهمها بمكررات فوق 30 مرة

سجلت الشركات المدرجة في السوق السعودية ارتفاعا متواصلا في مكرراتها الربحية خلال العامين الماضيين، لتصل إلى 19.5 مرة بنهاية 2019، بعد أن كانت عند 15.8 مرة بنهاية 2018، وذلك باستثناء الشركات الخاسرة أو التي لم تفصح عن نتائج أعمالها.
في حين بلغ مكرر السوق بنهاية جلسة تداول يوم الثلاثاء الماضي، عند 19.19 مرة، وبذلك فإن مكرر السوق رغم تراجعه بشكل طفيف عن نهاية عام 2019، إلا أنه ما زال أعلى من المتوسط خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وبحسب تحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات "تداول"، فإن 23 في المائة من الشركات المدرجة "نحو 46 شركة من أصل 199 شركة" تتداول حاليا فوق مكرر 30 مرة، فيما تتداول 39 شركة بمكرر أعلى من 20 مرة وأقل من 30 مرة، في حين 57 شركة تتداول دون مكرر 20 مرة.
في المقابل، يوجد نحو 32.2 في المائة أو ما يعادل ثلث الشركات المدرجة يتداول بمكررات "سالبة"، حيث يبلغ عددها نحو 64 شركة مدرجة في السوق الرئيسة، وهذه الشركات أصبحت مكرراتها سالبة كون الشركة سجلت خسائر مالية لآخر أربعة فصول "الربع الرابع 2018 حتى الربع الثالث 2019".
ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار الأسهم بالتزامن مع الترقية إلى مؤشرات الأسواق الناشئة خلال الفترة الماضية، إذ ارتفعت القيمة للشركات بنحو 7.2 في المائة عام 2019، مدعومة بدخول سيولة من المستثمرين الأجانب "المؤهلين"، في حين لازالت النتائج المالية (أخر أربعة أرباع بنهاية الربع الثالث 2019) متراجعة، ما أثر على ربحية الشركات ومن ثم ارتفاع المكرر.
ووفقا للتحليل، تتداول خمسة قطاعات دون مكرر السوق فيما 15 قطاعا المتبقية تتداول أعلى من مكرر السوق، حيث يتداول قطاع التطبيقات وخدمات التنقنية عند مكرر 14.6 مرة، يليه قطاع البنوك عند مكرر 14.8 مرة، ويأتي ثالثا قطاع المرافق العامة بمكررات عند 16.2 مرة، ونحو 16.6 مرة لقطاع الخدمات التجارية والمهنية، فيما يأتي قطاع الاتصالات بمكرر عند 18.1 مرة.
في حين يتصدر قطاع الاستثمار والتمويل المكررات المرتفعة عند مكرر 61 مرة، يليه قطاع الإعلام والترفيه عند مكرر 34.6 مرة، ثم قطاع السلع طويلة الأجل عند مكرر 34.2 مرة.
في حين جاء قطاع الأدوية بمكرر "سالب" بحكم أن القطاع يضم شركة واحدة وهي "الدوائية" وتتداول بمكرر سالب.
كذلك راوح مكررات الأسهم القيادية في المتوسط عند 18.2 مرة، حيث إن عشر شركات قيادية تراوح مكرراتها ما بين 12.8 مرة كأقل مكرر لبنك الرياض، و32 مرة كأعلى مكرر لشركة البحري.
وجاء كل من بنك الرياض ومصرف الإنماء وبنك سامبا من بين الأسهم القيادية بمكررات أقل من السوق، فيما أسهم شركة البحري وشركة سابك و"أرامكو" بمكررات أعلى من السوق، لذلك فإن ارتفاع مكررات بعض الأسهم القيادية قد يدفع المستثمرين نحو الشركات المتوسطة ذات المكررات المناسبة.
ومكرر الأرباح "السعر للعائد"، هو حاصل قسمة سعر السهم على ربحيته، ويعني ذلك عدد الأعوام التي يحتاج إليها مالك السهم ليستعيد ما دفعه عند شراء هذا السهم، وعليه فكلما انخفض مكرر ربحية شركة فهو مؤشر إيجابي، في حين كلما ارتفع كان مؤشرا إلى تضخم سعر السهم مقارنة بأرباحه.
"مكرر الربحية" أحد المؤشرات المالية المهمة لتقييم وشراء الأسهم، إلا أن هناك عديدا من المؤشرات الأخرى المهمة التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وكانت سوق الأسهم السعودية تتداول خلال الأعوام الماضية، وبالتحديد منذ عام 2010 عند مكرر ما بين 15.3 مرة كأعلى متوسط، ونحو 12.2 مرة كأدنى متوسط سنوي، حتى نهاية عام 2017، لكن ارتفاع مكرر السوق استمر بعد هذه الفترة وخرج من النطاق الذي كان يتداول عنده، لتنهي السوق عام 2018 عند مكرر 15.8 مرة، كما أنهي عام 2019 عند مكرر 19.5 مرة.

• وحدة التقارير الاقتصادية
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات