سياسات المرور الجديدة

|

أشارت المادة 80 من نظام المرور ولائحته التنفيذية الجديدة، المنشورة الأسبوع الماضي في صحيفة "أم القرى" إلى التالي: "ينشأ في وزارة الداخلية مجلس أعلى للمرور، ويصدر بتكوينه أمر ملكي، محددا مهماته واختصاصاته بناء على اقتراح من وزير الداخلية، ويكون المجلس هو السلطة العليا المشرفة على شؤون المرور من خلال رسم السياسة العامة للمرور".
هذه الخطوة مأمول أن تفضي إلى نتائج إيجابية، خاصة إذا ما استحضر المجلس وهو يبني سياساته، الواقع الموجود في الميدان. وهذا الواقع يتقاسم المسؤولية فيه ثلاثة أطراف هي: المرور، والجهات المعنية بالطرق ووضع إشارات التنبيه وخطوط المشاة، وأخيرا: قائد المركبة الذي ينبغي أن يكون حريصا على الالتزام بأنظمة المرور.
يحتاج المرور إلى إدارة مدنية، تستقطب المهتمين بالشأن المروري في الجامعات ووسائل الإعلام والمتحمسين في المجتمع. ويحتاج إلى أن يراجع مع البلديات ووزارة النقل والجهات المعنية بالطرق الهندسة المرورية السائدة في بعض المواقع بهدف معالجتها. ويحتاج إلى أن يرصد نقاط الحوادث الساخنة في مختلف المدن، وأن يسعى بمنتهى الجدية إلى مراجعة هذه النقاط وتحديد أسباب تكرار الحوادث فيها، ومعالجة هذه الأسباب.
ومن الضروري الانفتاح على الحلول التحفيزية لضبط المخالفات المرورية، فما الذي يمنع مثلا من أن يحصل من يرصد المخالفات المرورية عبر تطبيق كلنا أمن على تحفيز مادي ومعنوي، كأن يحصل على نسبة مئوية من كل مخالفة يتم رصدها من خلال التطبيق. وهذه الفكرة ستساعد على الحد من المخالفات الفاحشة التي تسود في بعض الطرقات، خاصة عكس السير لأسباب مختلفة منها اختصار الطريق.
كانت هناك لوحات على بعض الطرقات تقدم إحصائيات عن ضحايا حوادث المرور. مع الأسف اختفت هذه اللوحات. شاهدت في بعض الدول رموزا وإحصائيات على الطرقات لضحايا حوادث الدراجات وضحايا الدهس. هذه التفاصيل مهمة.

إنشرها