2020: عام المرور

|

هل يكون عام 2020 هو عام الإصلاح المروري؟ أتمنى ذلك.
صحيفة "أم القرى" نشرت في عددها الأخير نص اللائحة التنفيذية لنظام المرور التي اعتمدها وزير الداخلية.
أتساءل دوما: ما الذي يمنع سائق مركبة من إعطاء الإشارة عندما يرغب في الاتجاه شمالا أو يمينا؟
أتساءل: ما الذي يمنع السائق أن يتوقف قبل أن ينطلق يمينا من شارع فرعي إلى شارع رئيس؟
الأمر لا يرتبط بالوعي، كما يحلو للبعض أن يقول. المطلوب ردع مثل هذه التصرفات. وبالتالي نحتاج إلى ترجمة مواد هذه اللائحة المميزة إلى واقع يردع المتجاوزين.
أمر آخر مهم، يتعلق بهندسة الطرق، وإضافة خطوط المشاة، وإشارات التوقف والتنبيه بالسرعات المحددة على الطرقات الداخلية والرئيسة، ووضع مزيد من الكاميرات للحد من تجاوزات السائقين.
قبل بضعة أيام أعلن في أبوظبي عن بدء تطبيق مخالفة عدم الالتزام بمسافة الأمان في الطرقات. هذه واحدة من المخالفات الشائعة في طرقاتنا. إذ تلتصق بك السيارة بشكل خطير، رغم أن الطريق يكون مزدحما، لكن بعض قائدي المركبات ينتهجون هذا السلوك المفضي إلى الحوادث. وهناك حالات تنمر أخرى تشهدها طرقاتنا، وتحتاج إلى ردع.
قبل فترة ظهر مقطع لأحد زوار المملكة، وهو يتحدث بطريقة فكاهية عن معاناته في قطع الطريق مشيا، وعدم اهتمام السائقين بحقوق المشاة. بالنسبة إلي لم يكن المشهد طريفا، إذ رأيته رسالة تستحق الالتفات والتنبه والسعي إلى إيجاد حلول.
جامعات ومدارس تشهد حوادث دهس، لوجود أخطاء تتعلق بتوفير إجراءات سلامة، مثل وضع إشارات تهدئة، وتوظيف من يساعدون على تأمين عبور الطلاب والطالبات بأمان.
أهلا بالحزم، من أجل طرقات آمنة، وقيادة سلسة، وأخلاق عالية، ليس فيها تنمر ولا استقواء ولا تعد على حقوق السائقين أو المشاة من عابري الطريق.

إنشرها